آخر الأخبار

اليوم العالمي للقابلات

بقلم: هاشم محمدنور حسن


تزوجا وفق ثقافة راسخة وسلوك مطبوع لدي الطرفين إرتبطا عن تناغم وإسجام وليس عن قصة حب جارفة حارقة لقلبي المحبين، ارتبطا عقليا وليس عاطفيا، تمازجا فكريا وليس وجدانيا، حكما صوت العقل المنطقي ونبذا لهفة الاشواق من واقع أن الحب يأتي بعد الزواج وفق الوعد الرباني أن جعل المودة والرحمة بين الزوجين، وكل مايهم من أمر وقناعات الزواج في قاموسهما الإرتباطي هو التوافق النفسي والفكري وهو ماتوفر لهما وفق مسلمات اختيارية لبعضهما البعض ، فلا بواكي على الحب في ارتباطهما الزوجي بل واقعية تُفضي بالعُشرة الي حميمية متدفقة وعقلانية متجذرة في قناعاتهما الاختيارية تنبت على أرض الواقع تتكسر أمامها كل عقبات المحال وترضخ لها معوقات وتحديات الحياة الزوجية…
وتدفقت المحبة الرامية ظلالا على عش الزوجية بعد أن كانت طيفا وخيالا ورؤى وبدأا واصبحا يرتشفان من نعيم الحب وأصبحت تظللهما غمامات الاشواق وتحلق على رؤسهما ورود الأمنيات العشقية، فأصبح يناديها… يانعيم الدنيا…وكانت تناجيه… خذني لدنيا أجمل، دنيا وحدك فيها، وما فيها حد سواك، ورودها حبك، عطرها قربك، شمسها إنت، وظلها هواك. فكانا عنوان للشباب…
ومرت لحظات رحيق الشهر العسلي وانحسرت معه قطرات السعد الزوجي السلسال بحمل العروس مبكرا لم يوضع في الحسبان، لينقطع معه سريان شلالات العاطفة بعد أن بدأت تدب وتطل برأسها في أوصال الزوجين، خيم البؤس على الزوجين لان في هذه القرية التي شهدت زواج العروسين كان الْمَوْتُ الزُّؤامُ هو المصير، فكم من فتاة في عز نضارتها تفتك بها آلام المخاض وتسلمها للمنون… ياللحسرة فقد انطفأت جذوة عروستنا.. بعد حياة زوجية لم تدم سوي تسعة أشهر هي عمر الحمل، لتحلق سحائب الحزن وتتوشح القرية بالكئابة والحسرة والاسف والأسى لمشكلة ظلت تؤرق مضاجع اهل القرية لعدم وجود قابلة (داية) مما يضطر معه اهل القرية للسفر للمدينة التي لايسعفهم تجنب آلام م المخاض الحرجة والملحة والمميتة…
لذلك جاء اليوم العالمي للقابلات
International Day of the Midwife
الذي تم الاحتفال به لأول مرة في الخامس من مايو عام 1991 واعترفت به أكثر من خمسين دولة حول العالم. فكرة تخصيص يوم للاعتراف بالقابلات وتكريمهن خرجت من مؤتمر الاتحاد العالمي للقابلات عام 1987 في هولندا. عام 2014 تم الاحتفال به في إيران، ونيوزيلندا، وأيضًا
لتسليط الضوء على المجهود الذي تبذله القابلات حول العالم، وتعزيز الوعي بأهمية الرعاية التي تقدمها القابلات لكل من الام والطفل… ونحن نحتفل ونكرم قابلاتنا على امتداد وطننا الكبير ووطننا الصغير ولاية الجزيرة محلية الحصاحيصا منطقة الحلاوين قرية مناقزا الحلاوين… ننتهز هذه السانحة لنحيي.. قابلاتنا… اسماء بت شمة ومقبولة وإكرام والكتير ومن سقط اسمهن سهوا العافية لمن ينتظرن ومابدلن تبديلا والمغفرة والرحمة لمن رحلن عن دنيانا الفانية، ونقول لهن كم زرعتن البهجة في النفوس وانقاذ أمهات مستضعفات من الام المخاض ومضاعفاته وكم سقط رأس عظماء من بلادي وقريتي على أيدي كن… فتحية الصحة والعافية لكن وفي ميزان الحسنات ماقمتن به من أعمال إنسانية جليلة ولن ننسي حسن صنيعكن ولن ينسى الله تعالى معا ناتكن في سبيل الوصول لإنقاذ ام او طفل
وجاء القرآن في محكم تنزيله يستحس عملكن وصنيعكم للمعروف لإحياكن للنفوس كما في قوله تعالي
((مِنۡ أَجۡلِ ذَ ٰ⁠لِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَیۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِیعࣰا وَمَنۡ أَحۡیَاهَا فَكَأَنَّمَاۤ أَحۡیَا ٱلنَّاسَ جَمِیعࣰاۚ…))

لا تنسخ! شارك الرابط بدلا عن ذلك