فضيحة في نيالا.. الميليشيا تنهب أموال المودعين في «بنك المستقبل» الاحتيالي
أخبار سودان إكسبريس
تكشفت تفاصيل صادمة حول ما جرى داخل التطبيق المصرفي الإلكتروني المسمى “بنك المستقبل”، التابع لمليشيا الدعم السريع المتمردة المدعومة إماراتيا. حيث تشير المعلومات إلى أن الميليشيا المعتادة على النهب والسرقة قد أقدمت على نهب منظم لأموال المودعين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، خاصة في إقليم دارفور، وتحويلها لتمويل عملياتها العسكرية ونفقاتها الخاصة.
ووفق ما نشرته صحيفة السوداني وتقارير صحفية أخرى، فإن مبالغ ضخمة جرى سحبها مباشرة من حسابات مواطنين بسطاء دون علمهم أو موافقتهم، وتم تحويلها إلى حسابات تتبع للدائرة المالية لقوات الدعم السريع، إلى جانب حسابات شخصية تعود لمقربين من قيادة الميليشيا.
وتؤكد المعلومات أن من بين الجهات التي استقبلت التحويلات: الدائرة المالية لقوات الدعم السريع لتمويل العمليات العسكرية، وحساب موسى حمدان دقلو شقيق حميدتي، إضافة إلى الحساب الشخصي لمحمد جمعة دقلو “جنيد” أحد عناصر الحرس الشخصي لحميدتي.
هذه العملية لم تكن تصرفاً فردياً، بل تمت بتوجيه مباشر من قيادة الميليشيا، في محاولة لسد عجزها المالي وتغطية الرواتب والمصروفات التشغيلية، بعد تفاقم الأزمة داخل صفوفها نتيجة تأخر صرف المستحقات وتدهور أوضاع عناصرها.
ومع تصاعد الغضب بين المواطنين، أقدمت الجهة المشغلة للتطبيق على إيقاف خدمات “بنك المستقبل” بالكامل، ومنعت العملاء من الوصول إلى حساباتهم أو متابعة معاملاتهم، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإخفاء آثار الجريمة ومنع اتساع دائرة الاحتجاجات.
وكان “بنك المستقبل” قد رُوِّج له باعتباره حلاً لأزمة السيولة في مناطق سيطرة الدعم السريع، بعد انهيار النظام المصرفي التقليدي هناك. غير أن المشروع تحول، بحسب ما تكشفه الوقائع، إلى أداة لنهب مدخرات المواطنين تحت غطاء خدمة مصرفية إلكترونية.
