بيان لتجمع المهنيين عشيّة مواكب 19 ديسمبر

تجمع المهنيين السودانيين
#بيان
سنظل نحفر في الجدار
إما فتحنا ثغرة للنور
أو متنا على وجه الجدار
لا يأس تدركه معاولنا
ولا ملل انكسار
باسم أرواح الشهداء الطاهرة ودرسهم الملهم في الفداء، باسم استبسال الجرحى والمصابين وعظيم آياتهم في الصمود، باسم المفقودين الحاضرين دوماً في هتاف ونضال الجموع، نحييكم في الذكرى الثانية لاندلاع ثورة شعبنا المجيدة المستمرة نحو تحقيق أهدافها رغم المكائد والمحن.
شعبنا الغلاب،
لقد مثلت ثورة ديسمبر سانحة وطنية قلما يجود بها الزمان، تلاحمت فيها جموع شعبنا وقدمت أبهى ما عندها وما استبقت شيئا، نستقبل ذكراها الثانية ونحن نحتفي بما حققته نضالات بنات وأبناء شعبنا وتضحياتهم من انتصارات، فقد أسقط حراك الجماهير الثوري رأس نظام الظلم والفساد، وهزم عصابته وجهاز أمنه وكتائب ظله ومرغ بأنف صلفهم التراب، فنزع عن الطاغية الملك وألقى به وحاشيته في غيابة السجن خاسئا يترقّب، وحل حزبه اللا وطني وجرّده من ممتلكات شعبنا التي اغتصبها دون وجه حق. وها هي الجماهير عنوة واقتدارًا تنتزع حقوقها وتمارس حرياتها في التعبير والتنظيم والتجمع والتظاهر رغم تربص الشموليين ومحاولاتهم عكس عجلة التاريخ، وهيهات..
الثوار الشرفاء،
تدخل ثورة ديسمبر عامها الثالث، وما تزال بنية نظام البشير الاقتصادية والأمنية تنتظر تمام التفكيك، إزاء محاولات بعض القوى تثبيتها وإعادة إنتاجها ضد إرادة جماهير شعبنا الغلابة، وتتورط السلطة الانتقالية في مساعي مصادرة حيوية الثورة من خلال تعطيل تكوين المجلس التشريعي أو تكوينه كمجلس صوري وتابع لها، وبابتداع ما يسمى بمجلس الشركاء كمحاولة لاحتكار السلطة الفعلية مع التعطيل المتعمد لتشكيل المجلس التشريعي والمفوضيات، عدا عن أدائها المتواضع في ملف الاقتصاد حتى استحالت حياة المواطنين إلى ضنك يومي، وما زالت العدالة ومحاسبة المجرمين فريضة غائبة فيما ارتدى حلم السلام من جديد ثياب المحاصصة الفوقية البالية، وقد أثبتت تجربة ما يربو على العام من الشراكة مع المجلس العسكري أنه غير جاد في احترام رغبة الشعب في سلطة مدنية حقيقية، باحتكاره السيطرة على ما يتبع له من مؤسسات مالية واقتصادية، وتقاعسه عن واجب إعادة بناء القوات النظامية عقيدة وتكوينا بما يتسق مع مضامين ثورة ديسمبر الظافرة، بينما ينشط في التغول على اختصاصات السلطة التنفيذية. وبهذا فإن حصاد ما يزيد عن العام منذ تكوين هياكل السلطة الانتقالية يقبع بعيدًا دون استحقاقات الثورة ومطلوباتها. هذا الحصاد الرسمي المخيّب للآمال يقابله درس شعبي فريد امتازت به ثورة ديسمبر الخالدة، وهو استمرار حيوية وفاعلية المقاومة الجماهيرية، ومواصلة شعبنا سيره على طريق أهدافه وإخلاصه لتضحياته، ما ضل يومًا ولا غوى، وقد حزم أمره أنه هو من سيكتب تاريخه لا من يتوهمون أنهم سادته الجدد..
شركاء النضال والتغيير،
إزاء هذه المخاطر وبوادر الردة التي تحيط بثورة ديسمبر المجيدة وشعاراتها، نؤكد في تجمع المهنيين السودانيين أننا أكثر عزمًا ومضاءً وتصميم، نتعلم من تجاربنا ومن دروس شعبنا، ونتخذ موقعنا الطبيعي وسط القوى الثورية الحية الحريصة على استكمال طريق الثورة والوصول بها لغاياتها، ونعمل معها، دون وصاية، لاستنهاض وتنظيم النشاط الجماهيري وكل أدواته السلمية المجربة لمجابهة أعداء الثورة وفرض إرادة شعبنا الثائر، وقد آن أوان تلاحم قوى الثورة الحية عبر ميثاق جديد يبني على إعلان الحرية والتغيير ويتجاوز ما به من قصور، تشارك في صياغته وتتبناه كل القوى الثورية ويشكل خارطة طريق نحو تحقيق الحرية والسلام والعدالة ومدنية السلطة واستقلال القرار السياسي والاقتصادي لشعبنا العظيم..
#الثورة_مستمرة
#ديسمبر_ديناميتنا
#مليونية_19_ديسمبر
إعلام التجمع
18 ديسمبر 2020
لا تنسخ! شارك الرابط بدلا عن ذلك