الضرب على الميت حرام !

كتبها : م . محمد نور السموأل
رئيس تجمع الشباب المستقلين
——-
لا أريد أن أخوض كثيراً في مسألة محاولة اختراق تجمع الشباب المستقلين ، فهذا أمر متوقع من أحزاب فانية بالية عفى عليها الزمن انطبق عليها قوله تعالى: ﴿ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ ﴾ [البقرة: 17 ، وأنا صراحة لا ألوم قياداتهم ولا مشايخهم فسوء التربية نتائجه العقوق .
لا أريد أن أضرب على جسم ميت فالضرب على الميت حرام ، فبالأمس القريب تلقيت الكثير من الاتصالات من أشخاص أكن لهم الاحترام والتقدير رغم اختلافي السياسي معهم ، لكن الرجاء كان أخوياً أكثر من أنه طلب ، وطالبوني بالعفو عن هؤلاء الأطفال مستجدي السياسة فاقدي الكياسة ، يعضون يد من أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف ، فرغم جهلي بانتماءاتهم السابقة كان عهدي مع كل عضو جديد ينضم للتجمع أن لا ينتمى لأي حزب سياسي وان يقسموا على ذلك وقد فعلوا ، واذا بي اراهم يتساقطون كثمار غير ناضجة على أرض متسخة بالقذارة .
أنا لا أريد اجترار معركة وهمية مع من فقدوا قيمهم ومبادئهم وهم يتنازعون السلطة ، والكل ينهش فيهم من كل جانب وهم لا يشعرون ، ولكني اريد أن أرسل رسائل واضحة ومعنونه الى الأحزاب السياسية جمعاء يمينها كان أو يسارها ، أن الفترة الانتقالية يجب أن تنتهي بسلام ، وهذا السلام نحن نعمل على تحقيقه كشباب مستقلين لا ننتمي لأي أحزاب سياسية ولا نسعي لذلك في الوقت القريب ، فما نراه في ساحتكم هو صراع مخجل لا يليق بهذا الوطن الكبير .
لقد أصبحت أشك أن هنالك حزب سيفوز في الانتخابات القادمة ، فكل ما أراه في الساحة هو مجرد كتل وتجمعات سياسية خاوية لا تستند على قواعد جماهيرية حقيقية ، ولم تنطبق عليها المعايير الديمقراطية التي تؤهلها لتتحول الى حواضن سياسية تنفع لأن تحكم هذه الدولة .
لكن تبقى الفرصة موجودة أمام هذه الأحزاب والكتل أن تبدأ في أعادة ترتيب صفوفها عبر الانشغال ببرامجها الانتخابية وتحسين دستورها حتى يتوافق مع كافة أطياف الشعب السوداني ، والعمل على النزول الى القواعد وضبط الانفلاتات في عضويتها التي فقدت بوصلتها وصارت عرضة للبيع والشراء في سوق النخاسة السياسي .
إن السباق الأن هو بين من يصل أولاً الى منصة الانتخابات وهو أكثر جاهزية للفوز بالتجربة الديمقراطية التي ستنقلنا من مربع الانتقالية التي طالت فترتها ، الى مربع المسؤولية والاستقرار السياسي بعد الوصول الى حل حقيقي في جدلية كيف يحكم السودان .
ولقد صرحت سابقاً في مؤتمر صحفي ، وكان ذلك قبل الخطوات التصحيحية التي قامت بها المؤسسة العسكرية في 25 أكتوبر ، وكنت موجهاً رسالتي مباشره للأحزاب ، والكتل السياسية بأنكم اذا عجزتم عن حكم هذا السودان فاتركوه لنا نحن الشباب وسنريكم كيف يحكم .
السودان ببساطة يحكم عبر السلمية والتراضي والقبول ونكران الذات ، ثم الانصهار في العمل الوطني ، والانشغال بالمبادرات الاجتماعية والبناء والنهضة ، كما كنا نفعل خلال الأيام السابقة وما نزال فنحن نخاطب كل الفئات المهمشة وننزل الناس منازلهم ، فالشعب يحتاج الى الأمل والرحمة ولا يحتاج الى الاقصاء والمحسوبية والعنصرية

لا تنسخ! شارك الرابط بدلا عن ذلك