تنسيقية الرحل والرعاة تتهم حركات مسلحة بالضلوع في أحداث جبل مون

وجهت تنسيقية الرحل والرعاة أصابع الإتهام لعدد من حركات الكفاح المسلح الموقعة وغير الموقعة على إتفاق سلام جوبا بالضلوع في الأحداث الدائرة حالياً في ولايات دارفور وكردفان، وعرضت التنسيقية في مؤتمر صحافي ما قالت إنه بينات لإدانة بعض الحركات عبارة عن صور لبطاقات منسوبيها تم العثور عليها بعد الإشتباكات في جيوب المصابين من تلك الحركات، فضلاً عن مقاطع فيديو، وفقا لما ورد في مؤتمر صحفي عقدته بالخرطوم يوم الأربعاء.

وطالبت التنسيقية بتفكيك معسكرات النازحين أو تخطيطها كقرى سكنية أو إرجاع النازحين لمواطنهم الأصلية، وقالت إن المعسكرات أصبحت بؤرة للتجنيد والتدريب العسكري حتى بعد توقيع إتفاق سلام جوبا , وحملت التنسيقية مسؤولية ما يحدث للحكومة المركزية وحكومات الولايات .
وإتهم محمد صالح كبرو عضو التنسيقية بعض الحركات المسلحة بإفتعال الحروب للتكسب من الدماء لأجل تعطيل العمل في الولايات والضغط على حكومة المركز، وشدد على ضرورة بسط هيبة الدولة والتنفيذ العاجل لبند الترتيبات الأمنية ” لأنه سبب في الرجوع للنهب بغرض تكوين أجهزة عسكرية وصناعة ردود الأفعال” على حد قوله ، وقال إن الصراع الحالي في منطقة جبل مون أشد من صراع العام 2003 ، وكشف أن المليشيات التابعة للحركات المسلحة تتعمد إخراج النازحين من المعسكرات غصباً والضغط بهم على حكومات الولايات بغرض المشاركة في الجهاز التنفيذي .
في السياق رسم عضو التنسيقية عبد الله عيسى كتر، صورة مأساوية عن أوضاع الرحل، وطالب الدولة بوضع القضايا الكلية حتى تسير في المسار الصحيح، ونبه الى أن الرحل يعيشون حياة أشد قسوة في نواحي الخدمات الإجتماعية
” الولادة بالحبل” والحرمان من التعليم والصحة، وقال أن التعليم حق من واجب الدولة، وطالب بإستعجال بسط هيبة الدولة ودمج المليشيات في جيش واحد مهني محترف بعيداً عن الأشخاص، ومشاركة أبناء الرحل من الدمر والفرقان في المجالس التشريعية للمساهمة في سن القوانين والتشريعات وتنظيم حركة وحياة الرحل.
من جهتها قالت ممثل المرأة في التنسيقية منى ابراهيم عزت، أن المرأة من أكثر الشرائح المتأثرة بالحرب والصراعات، وإنها فقدت الإبن والزوج، بيد أنها تقوم برعاية الماشية التي تمثل العمود الفقري للإقتصاد السوداني ولكنها لاتجد نسبة 1% من الخدمات وحقوقها مهضومة “تموت بالنزيف في حالات الولادة”، بحيث أن هناك لاتوجد شفخانات ومدارس متحركة، ورغم ذلك فإن المرأة البدوية استهدفت بالقتل والتمثيل بجثتها وجثة أطفالها، وطالبت الحكومة المركزية وحكومة إقليم دارفور ولجنة أمن الولاية، بتحمل مسؤليتها تجاه مواطنيها.

لا تنسخ! شارك الرابط بدلا عن ذلك