أزمة الوقود الفرنسية: سودانيون يبيعون البنزين “بالكريستالات” في باريس

– تماما كما كان يحدث في السودان خلال أزمات الوقود، ظهرت السوق السوداء في فرنسا، بعد أن أنهكتها أزمة الوقود التي سببتها إضرابات العاملين في قطاع الوقود.

وقال مراسل لموقع “اوبن سودان” من العاصمة الفرنسية باريس أن سودانيين في فرنسا بدأوا بالفعل في بيع البنزين للفرنسيين في السوق السوداء، بعد أن يحصلوا عليه بالوقوف لساعات في محطات الوقود، ليعيدوا بيعه بسعر أعلى للراغبين.

ويبلغ السعر الرسمي للتر البنزين في فرنسا حاليا 1.591 يورو للتر الواحد (حوالي 1.544 دولارا)، لكن المتعاملين في السوق السوداء يبيعونه للسائقين بأكثر من ضعف هذا المبلغ.

ووفق المراسل، فإن السودانيين المتعاملين في هذه التجارة ينشطون قرب محطات الوقود،  ويحملون أوعية بسعات كبيرة “20 ليترا” ويعيدون تعبئتها في عبوات صغيرة من المعروفة في السودان “بالكريستالات” لبيعها، ويتجنبون الشرطة التي تحاول تنظيم المحطات.

وتشهد فرنسا منذ أسابيع عدة إضرابات في مصافي التكرير ومستودعات الوقود بدعوة من النقابات العمالية التي تطالب بزيادة في الأجور.

وهدّدت الحكومة الفرنسية، بكسر حصار مصافي التكرير في مواجهة التحركات العمالية، وطالبت عمال المستودعات بالعودة إلى العمل، أو مواجهة عقوبات بالسجن وغرامات في حال الرفض.

وتسببت الأزمة في امتداد الصفوف الطويلة أمام محطات الوقود في أنحاء فرنسا، وإغلاق العشرات من المحطات، بعد انعدام وارداتها من الوقود.

وانتشرت تقارير عن تحديد بعض المحطات كمية 20 ليترا من الوقود فقط للسيارة.

وتسببت الإضرابات في تعطيل العمليات في أربع من مصافي التكرير الرئيسية في البلاد.

ووسط هذه الأزمة برز أشخاص يبيعون الوقود “في السوق السوداء” للسائقين بأسعار أعلى.

وذكرت قناة “بي إف إم” الفرنسية أن الشرطة في مقاطعة فال دي مارن اعتقلت خمسة أشخاص باعوا البنزين قرب محطات الوقود بمبلغ 3.5 يورو للتر الواحد. ويواجه المعتقلون عقوبة السجن لستة أشهر والغرامة.

لا تنسخ! شارك الرابط بدلا عن ذلك