وفاة سعاد الفاتح البدوي.. وهذه سيرتها الذاتية

توفيت في مدينة أمدرمان يوم الجمعة القيادية البارز في الحركة الإسلامية البروفيسور سعاد الفاتح البدوي، عن عمر ناهز 90 عاما. وبرزت سعاد الفاتح كواحدة من رائدات العمل الأكاديمي والدعوة الإسلامية، والعمل البرلماني في السودان، وامتدت مساهماتها إلى دول السعودية والإمارات وغيرها.

يورد موقع سودان إكسبريس أدناه لمحات من سيرتها الذاتية نقلا عن موسوعة ويكيبيديا:

 سعاد الفاتح محمد بدوي من مواليد 1 يناير 1932، هي أكاديمية وسياسية وبرلمانية وصحفية سودانية. اشتهرت بفضل نشاطِها الكبير في مجال الدفاع والدعوة إلى حقوق المرأة كما زادت شهرتها في العالم العربي والإسلامي بالخصوص؛ بسبب دعمها الكبير للقضايا الإسلامية.

  حصلت البدوي على مجموعة من الشهادات من جامعة الخرطوم، ومن مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية في جامعة لندن. أصبحت أستاذة اللغة العربية في جامعة أم درمان الإسلامية في عام 1980. لها ارتباط وثيق بالإسلام حيث انضمت للتيار الإسلامي الإخوان المسلمون في أوائل عام 1950 لتكون بذلك من بين أوائل النساء المنتسبين لهذه الجماعة. انضمت البدوي في وقت لاحق إلى الجبهة الإسلامية الوطنية، ولعبت دوراً كبيراً عام 1980 خلال سنّ الجبهة لبعض المصطلحات في الهيئة التشريعية الوطنية. عملت أيضا في برلمان عموم أفريقيا.

  وُلدت سعاد البدوي في مدينة الأبيض. جدها من أبيه كان عالما إسلاميا بارزا في أم درمان، في حين شغل والدها منصب مفوض منطقة في أحد المكاتب أثناء فترة الحكم الإنجليزي المصري للسودان. واستمر في نفس المنصب بعد الاستقلال في عام 1956. بسبب طبيعة عمل والدها؛ عاشت البدوي في عدد من المدن المختلفة مثل الأطفال حيث أمضت فترات متفاوتة الطول في كل من الأبيض -المدينة الأم- البربر، عطبرة ثم العاصمة الخرطوم وأم درمان. أكملت تعليمها الثانوي بدعم من والدها، وذهبت لدراسة بكالوريوس الآداب في جامعة الخرطوم، ونالت هذه الشهادة في عام 1956 باعتبارها واحدة من أول أربع نساء يحصلن على شهادة في الدراسات العليا من كلية الآداب. عملت مُدرِّسة في المدرسة الثانوية لفترة، ثم ذهبت إلى إنجلترا لاستكمال دراستها. تخرجت في عام 1961 من مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية في جامعة لندن حيث نالت شهادة الماجستير في الآداب في اللغة العربية.

 بعد عودتها من إنجلترا؛ عُينت سعاد البدوي كرئيسة قسم التاريخ في كلية المعلمين. عملت في وقت لاحق كمفتشة في وزارة التربية والتعليم في الخرطوم، ثم انتقلت في عام 1969 إلى المملكة العربية السعودية للعمل كمستشارة لدى اليونسكو. شاركت في إنشاء كلية التربية في الرياض، وشغلت منصب عميد الكلية كما شاركت في تحرير مجلة الكلية. عادت سعاد الفاتح البدوي إلى السودان حيث أكملت دراستها للدكتوراه في اللغة العربية في جامعة الخرطوم، ونالت الشهادة في عام 1974، ثم عملت في عام 1980 كأستاذة مشاركة في تدريس اللغة العربية في جامعة أم درمان الإسلامية. شغلت بعد ذلك منصب نائبة المستشار في جامعة الإمارات العربية المتحدة، ثم عادت إلى جامعة أم درمان في عام 1983 حيث عملت كعميدة كلية البنات لتُصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب. في وقت مبكر من عام 1990 حصلت البدوري على ساباتيكال باعتبارها باحثة ما بعد الدكتوراه في جامعة إدنبرة في اسكتلندا.

  شاركت سعاد الفاتح في المجال السياسي منذ صغرها، حيث دعمت مختلف المجموعات النسائية من 1950 حتى 1960. مثلت السودان في العديد من المحافل الدولية بما في ذلك مؤتمر المرأة العربية عام 1956 ثم مؤتمر المرأة في الاتحاد السوفياتي عام 1957. انضمت سعاد البدوي للاتحاد النسائي السوداني، لكنها تركت وأخريات الفريق بسبب الصراعات الإيديولوجية. ساعدت في إنشاء جبهة فريق وطني للمرأة بعد أن كانت من بين أوائل المنضمات لجماعة الإخوان المسلمين.

 أصبحت البدوي في عام 1981 عضوة في المجلس الشعبي الوطني والمجلس التشريعي السوداني في عهد الرئيس جعفر النميري، ثم خدمت في الجمعية الوطنية من 1996 إلى 2005 قبل أن يتم انتخابها عام 2004 في برلمان عموم أفريقيا. خلال مُنتصف الثمانينيات كان البدوي واحدة من اثنتين فقط من المشرعات في السودان، كما كانت عضوة بارزة في الجبهة الإسلامية الوطنية.

  أصبحت في عام 1956 أول رئيسة تحرير في مجلة المنار وهي مجلة شهرية كانت تصدر عن مكتب المرأة في جماعة الإخوان المسلمين. قادت في السنة التالية وفدا من الصحفيات السودانيات إلى فرنسا والمملكة المتحدة، ثم استمرت في الدعوة والدفاع عن حقوق المرأة بالتزامن مع تحرير المقالات حتى عام 1964 عندما بلغت مجلة المنار أوج عطائها، وتُؤكد الكثير من المصادر على أن المجلة قد أثرت بشكل كبير على الناخبات في الانتخابات العامة عام 1965. في السنوات اللاحقة باتت البدوي منتجة في الإذاعة والتلفزيون كما عملت على كتابة عشرات المقالات والقصص في مختلف الصحف السودانية.

 

 

 

لا تنسخ! شارك الرابط بدلا عن ذلك