الوقود في السودان: تفاصيل حرب خفية لضرب المنافسين واحتكار الاستيراد

“يبدأ الموقع خلال الأيام القادمة تسليط الضوء لداخل دهاليز قطاع الوقود، وإيراد التفاصيل الكاملة لما يحدث هناك”.

  • يترقب قطاع الوقود في السودان تدخلات من قمة الهرم التنفيذي في مجلس السيادة بعد تزايد الشكاوى من الفوضى التي تضرب القطاع وتهدد بعودة الاحتكار وشبح شح الوقود من جديد.

ويتعلق الأمر بالمعلومات المتداولة عن ضغوطات تتعرض لها الشركات الخاصة العاملة في استيراد الوقود للسودان من نافذين يرتبون لاحتكار استيراد الوقود بالتعاون مع أشخاص داخل القطاع.

وأفادت تقارير صحفية أن اجراءات حكومية وادارية تم فرضها مؤخرا أدت للتضييق على الشركات الخاصة العاملة في استيراد الوقود، قد تدفعها للخروج من السوق نتيجة لمحاربتها اقتصاديا.

وحسب مصادر مطلعة، فإن قرار خفض أسعار الوقود مؤخرا جاء رغم ارتفاع أسعار الوقود عالميا، متزامنا مع استيراد الشركات الخاصة لشحنات وقود بأسعار عالية، مما يؤدي لخسرتها مبالغ طائلة عن البيع بالأسعار المخفضة التي فرضتها السلطات وفق تدابير مثيرة للشكوك.

ووفق محللين اقتصاديين، فإن تخفيض أسعار الوقود رغم أنه يبدو وقتيا في مصلحة المستهلكين إلا انه يمهد لتكريس الاحتكار، وتسليم استيراد الوقود لجهات معينة، لتقوم لاحقا برفع الأسعار والتحكم في السوق، مما يهدد بخنق الاقتصاد السوداني، نظرأ لان الجهات التي ترتب لاحتكار السوق لا تملك الخبرة الفنية والاقتصادية اللازمة للتعامل مع الأمر.

وتم استبعاد الشركات من اجتماع تسعير الوقود الأخير، الذي تم فيه تقدير الأسعار وتخفيضها رغم الزيادة العالمية في أسعار الوقود التي وصلت لأكثر من 10% خلال شهر يناير الجاري مقارنة بالشهر الماضي.

واعتبرت الشركات الخاصة ما يحدث في القطاع ايذانا بتراجع الدولة عن السياسة الرسمية في التحرير الاقتصادي، ومحاولة لاعادة سياسة الاحتكار.

ووفق التقارير فإن الجهات التي يُراد حكر استيراد الوقود لها لا تتوفر على الدراية الفنية والاقتضادية اللازمة للقيام بعمليات استيراد الوقود، مما يفاقم الأزمة المتوقعة ويهدد باعادة أزمات الوقود السابقة، وادخال وقود غير مطابق للمواصفات الفنية.

وتساهم الشركات الخاصة باستيراد معظم الوقود الذي يحتاجه السودان، حيث أن الوقود المنتج محليا لا يفي بالطلب، ورغم ذلك تواجه هذه الشركات عراقيل تتمثل بعضها في بتأخير ادخال شحنات الوقود المستوردة بواسطة هذه الشركات إلى المستودعات، مما يؤدي إلى فرض غرامات طائلة على هذه البواخر التي تقف في انتظار التفريغ، وتصل هذه الغرامات إلى عشرات الآلاف من الدولارات يوميا. وفق التقارير، فإن هذه الاجراءات تشوبها الشكوك.

وشهد قطاع النفط خلال الفترة الماضية الكثير من الصراعات والمؤامرات، وتم الاعلان عن اعتقال مسئولين في القطاع، لكن تفاصيل التهم الموجهة لهم لم يتم اعلان تفاصيلها الحقيقية حتى الآن.

وحسب مطلعين في القطاع، فإن من المتوقع أن يتدخل مجلس السيادة لفتح تحقيق حول ما يجري في القطاع وايقاف مؤارات الاحتكار. وسيدأ الموقع خلال الأيام القادمة تسليط الضوء لداخل دهاليز قطاع الوقود، وإيراد التفاصيل الكاملة لما يحدث هناك.

لا تنسخ! شارك الرابط بدلا عن ذلك