مقال: صار من الجلي أن خالد سلك يجوب عواصم الغرب كمندوب غير معلن للدعاية الإماراتية
أخبار سودان إكسبريس
مقال بقلم: عثمان عبد الحليم
صار من الجلي أن سلك يجوب عواصم الغرب كمندوب غير معلن للدعاية الاماراتية مروّجًا لسردية الدويلة حول الأزمة السودانية، في تحرّكات تبدو بوضوح أنها تجري برعاية مباشرة، وباستفادة من نفوذ الدويلة للوصول إلى منصّات لا تتاح لغيره.
فكما تستطيع الدويلة أن تبتعث مئات من مجنّسيها على شاكلة الإيراني أمجد طه لبث خطابها، فإن وجود شخص سوداني مثل سلك يحقق لها تأثيرًا مضاعفًا وفق قاعدة (وشهد شاهدٌ من أهلها).
يرتكز خطاب سلك بصورة واضحة على جوهر الدعاية الإماراتية وهي الزعم بسيطرة الإسلاميين على الجيش وعلى الدولة، متجاهلًا عمدًا الكثير من الحقائق الجوهرية والمعلومات الكفيلة بتغيير الصورة كاملة أمام الرأي العام، خاصة حين يكون الحديث عن حرب معقّدة كالحرب السودانية، فلا يمكن افتراض حسن النية فيمن يدّعي الحياد بينما يتعمّد القفز فوق أوضح حقائق حرب السودان وهي جرائم مليشيا الدعم السريع التي يعرفها العالم شرقًا وغربًا، والدور الإقليمي الفاضح للدويلة في تمويل وتسليح الجنجويد وهو ما أثبتته تقارير خبراء الأمم المتحدة وتحقيقات كبرى وسائل الإعلام العالمية المستقلة، ورغم ذلك يتجاهل سلك كل هذه الحقائق، ليحصر خطابه في أسطوانة واحدة هي (دور الإسلاميين)، تمامًا كما تريدها وتروّج لها الدويلة الداعمة.
من يستمع إلى سلك حتى في تلك المنصّات الغربية التي تستضيفه ويروقها أي اتهام للإسلام السياسي لا بد أن يساوره الشك من هذا التجاهل المتعمد والتركيز المريب على نقطة واحدة فقط ويحس في نبرة من يحدثه الغرض والتضليل والتلقين وعدم احترام المتلقي المتجرد.
ارتضى سلك أن يلعب هذا الدور القذر بالتحريض ضد وطنه وخذلان ضحايا المليشيا في الفاشر وغيرها بالتستر على قاتلهم وداعمه الإقليمي واستمرأ طائعا أن يتم استغلاله عن طريق عدو السودان الأول ومأجج الحرب الأكبر دويلة المؤامرات توظيفاً لموجدات وثارات تعتمل في صدره تجاه الجيش الذي انقلب على حكومته المسروقة وتجاه الاسلاميين الخصم الرئيس لتحالفه السياسي ليصل به الحال أن يحارب الدولة ويخون الوطن تحت لافتة مهترأة اسمها الفعل السياسي.
