بعد 40 يومًا من الاحتجاز.. قصة نجاة الهندي الذي ظهر في فيديو مليشيات الدعم السريع
أخبار سودان إكسبريس
عاد مواطن هندي من ولاية أوديشا إلى بلاده بعد نحو 40 يوماً قضاها محتجزاً داخل السودان، في قصة كان موقع سودان إكسبريس قد نشرها بعد سقوط مدينة الفاشر في ايدي ميشيات الدعم السريع المدعومة من الإمارات، حيث وصف المواطن الهندي نجاته وعودته إلى أسرته بأنها أشبه بولادة جديدة بعد معاناة طويلة في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
تفاصيل الاحتجاز
ووفقاً لما نقلته التقارير، فإن المواطن الهندي أدارش بهيرا، البالغ من العمر 36 عاماً، كان يعمل في السودان قبل اندلاع الحرب، وأثناء محاولته الانتقال إلى منطقة أكثر أمناً قرب مدينة الفاشر، وقع في قبضة مجموعة مسلحة من المليشيا المتمردة قامت باحتجازه بالقوة.
وأوضح بهيرا أنه أمضى الأيام الأولى من احتجازه في مناطق مفتوحة، قبل نقله إلى مكان احتجاز ضيق يفتقر لأبسط مقومات الحياة، حيث عانى من الجوع والظلام وسوء المعاملة، مع حصوله أحياناً على كميات محدودة جداً من الطعام.
معاناة الأسرة وجهود الإفراج
وتلقت أسرة المحتجز في الهند اتصالاً هاتفياً من رقم مجهول أُبلغت خلاله بخبر احتجازه، أعقبه إرسال تسجيل مصور يظهره وهو في قبضة الخاطفين، ما أثار حالة من القلق الواسع بين ذويه.
وعلى إثر ذلك، تحركت الجهات الرسمية الهندية بالتنسيق مع السفارة الهندية والسلطات المعنية، إلى جانب متابعة من حكومة ولاية أوديشا، في مساعٍ دبلوماسية مكثفة أسفرت في نهاية المطاف عن الإفراج عنه.
رحلة العودة عبر أبوظبي
وأشار بهيرا إلى أنه نُقل خارج السودان وهو مقيّد ومعصوب العينين، دون أن يعلم وجهته، قبل أن يكتشف لاحقاً وصوله إلى أبوظبي، ومنها إلى الهند، حيث التقى أسرته بعد غياب قسري دام أسابيع.
وأكد بعد وصوله أن ما مر به داخل السودان سيظل تجربة قاسية لا تُنسى، مشيراً إلى أن نجاته تمثل بداية جديدة لحياته بعد أن واجه الموت في ظروف استثنائية.
