موقع سودان إكسبريس
أثار تصاعد هجمات التماسيح على ضفاف مجرى النيل حالة من الترقب بين السكان، بعدما أودت بحياة مزارعين اثنين في أقل من أسبوع، إثر تغيير ملحوظ في السلوكيات الافتراسية لتلك الزواحف بالتزامن مع تراجع منسوب المياه.
فبعد أن نشر موقع سودان إكسبريس أخبار الهجوم الأول للتمساح في غرب صيصاب بجزيرة صاي حيث باغت المفترس شاباً أثناء تواجده في نقطة مائية ضحلة. وافترسه أمام زملائه الذين وقفوا عاجزين عن إنقاذه من بين فكي التمساح ، ولم تمضِ سوى أيام قليلة على تلك الحادثة حتى تكشفت تفاصيل واقعة مشابهة في الولاية الشمالية، وتحديداً في منطقة المحس قبالة جزيرة “صاي”. فقد لقي مزارع آخر مصرعه إثر هجوم مباغت على حافة النهر، وعثرت السلطات المحلية لاحقاً على أشلاء من جثمانه قرب إحدى السواقي بالجهة الشمالية الغربية للجزيرة.
انضم إلى قناة واتساب أخبار سودان إكسبريس
تحذيرات عاجلة وتداعيات السد
ودفعت هذه الحوادث الدامية السلطات الحكومية في كلتا الولايتين إلى إطلاق نداءات عاجلة، تطالب الأهالي بضرورة الابتعاد الفوري عن حواف النهر والمناطق الهشة حفاظاً على أرواحهم. ويرتبط هذا الخطر المتزايد بالانخفاض الحاد في منسوب النهر، مما سهل على التماسيح التسلل إلى الضفاف واصطياد فرائسها بعنصر المفاجأة المطلق.
وفي تفسير لافت لهذه التحولات البيئية الخطيرة، أرجع خبير متخصص في شؤون المياه ظاهرة الانحسار الشديد التي يشهدها مجرى النيل حالياً، إلى الخطوة التي اتخذتها إثيوبيا بالبدء المبكر في عمليات ملء خزان “سد النهضة”. وأكد الخبير أن هذا الإجراء انعكس بشكل مباشر على تدفق المياه، مما أسفر في النهاية عن تغيير واضح في سلوك الحيوانات المفترسة التي باتت تشكل تهديداً مميتاً ومباشراً للمزارعين.
