الخرطوم: عايدة سعد
أعلن رئيس مجلس السلم الاجتماعي، النور الشيخ النور، عن تأسيس ميثاق اجتماعي جديد يعتمد فيه على الشباب، مجددًا التزامهم بدورهم الوطني في المرحلة القادمة، ومؤكدًا أنهم سيكونون في مقدمة الصفوف لتأسيس ميثاق اجتماعي جديد يعزز وحدة الدولة السودانية، ويسهم في رسم ملامح مستقبل يقوم على العزة والتسامح.
وقال الشيخ إن ملتقى السلم الاجتماعي الذي انعقد بالعاصمة الخرطوم يمثل محطة مفصلية لإعادة بناء النسيج الوطني، مشددًا على أن الحضور الكبير من مختلف أنحاء السودان يجسد وحدة البلاد وتعافيها.
اضغط هنا لمتابعة قناة واتساب سودان إكسبريس
ووجه الشيخ تحية إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، واصفًا إياه بـ”قائد الأمة ومسيرتها وشموخها”، ومشيرًا إلى أن استعادة الدولة السودانية تمت على يديه، كما حيّا رئيس مجلس الوزراء، معتبرًا أن هذا اللقاء جمع القلوب قبل الأجساد، ووحّد ثقافات وتقاليد أهل السودان في لوحة وطنية نادرة. وأوضح أن الملتقى شهد مشاركة واسعة من مختلف الأقاليم، حيث التقى أبناء السودان من الشرق والغرب والشمال والجنوب والوسط، في صورة تعكس وحدة الهوية السودانية، بدءًا من الجنينة والفاشر ونيالا، مرورًا بالقضارف وكسلا وسنار، وصولًا إلى دنقلا وحلفا وكادوقلي والنهود والفولة، إلى جانب حضور كبير من مناطق الجزيرة والنيل الأبيض ونهر النيل، وغيرها من المدن والقرى. وأشار إلى أن هذا الحضور الكثيف جاء برسالة واضحة مفادها نبذ خطاب الكراهية وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي، والاصطفاف خلف الدولة السودانية في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكدًا أن المشاركين أعلنوا دعمهم الكامل لكل القرارات الوطنية، واستعدادهم للعمل من أجل تعافي البلاد واستقرارها. وأكد أن الخرطوم، التي وصفها بـ”خرطوم الصمود”، أصبحت اليوم رمزًا للتعافي، داعيًا إلى نقل رسائل طمأنة لكل السودانيين داخل وخارج البلاد، بأن العاصمة “تعافت وتصافت وتشافت”، وأن مؤسساتها التعليمية عادت للعمل، مشيرًا إلى استئناف الدراسة في الجامعات، وحيّا طلاب جامعة ابن سينا على تميزهم وحضورهم الفاعل، إلى جانب طلاب جامعة النيلين، وجامعة السودان، وجامعة أم درمان الإسلامية، وكل الكليات والمعاهد. وأشاد بدور والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، مؤكدًا أنه يقود مسيرة السلم الاجتماعي بالولاية، وأن حكومة الأمل تعمل على ترميم آثار المرحلة الماضية وإعادة الحياة إلى طبيعتها. وأكد الشيخ أن زيارة رئيس مجلس الوزراء تحمل دلالات عميقة، إذ جاء من الخارج، تاركًا حياة الاستقرار، ليكون حاضرًا في وقت الشدة، وقال إن “المحن تكشف معادن الرجال”، وأن هذه الزيارة تعكس التزام القيادة بمشاركة المواطنين همومهم والعمل معهم لبناء المستقبل.
ووجه رسالة واضحة إلى “أعداء السودان في الداخل والخارج”، مؤكدًا أن الدولة قوية بقيادتها ومؤسساتها، وأنها ماضية في طريق التعافي، مشددًا في الوقت ذاته على أن أبواب الحوار مفتوحة لمن يسعى للسلام، بينما ستظل الدولة حازمة تجاه كل من يختار طريق المواجهة.

