موقع سودان إكسبريس
الخرطوم: عايدة سعد
أطلق رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان جملة من التصريحات السياسية والعسكرية المثيرة، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بانتهاء الحرب مع بقاء أي مليشيا مسلحة خارج مؤسساتها، ومشدداً على أن القوات المسلحة ماضية في معركتها حتى حسم مستقبل الدولة السودانية.
اضغط هنا لمتابعة قناة واتساب سودان إكسبريس
وقال البرهان، خلال لقائه وفد الإعلاميين المشاركين في منتدى قضايا الإعلام بالخرطوم، إن الدولة ملتزمة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تصب في مصلحة الشعب السوداني، موضحاً أن الحوار يستهدف القوى السياسية والمدنية، ولا علاقة له بالقوى العسكرية.
لا مليشيا بعد الحرب
وحسم البرهان موقفه من مستقبل الدعم السريع، قائلاً إن الدولة لن تسمح لأي فصيل بتحقيق مكاسب سياسية من خلال حمل السلاح، وأضاف: “لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب”، مؤكداً أن الدعم السريع، بحسب وصفه، لن يكون له أي دور في الدولة السودانية بعد الانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها المليشيا بحق المواطنين.
وجدد تمسك الحكومة بموقفها من اتفاق جدة، في وقت أكد فيه أن أي ترتيبات سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على دولة واحدة ومؤسسات رسمية لا تتقاسمها التشكيلات المسلحة.
البرهان: 25 أكتوبر كان تصحيحاً وليس انقلاباً
وفي واحدة من أكثر القضايا السياسية إثارة للجدل، رفض البرهان وصف إجراءات 25 أكتوبر بأنها انقلاب، وقال إنها كانت “تصحيحاً لمسار الثورة”.
واتهم حكومة عبدالله حمدوك الأولى بالعجز عن بناء الدولة، والسعي إلى تمكين الأحزاب على حساب المؤسسات الرسمية، كاشفاً أن حمدوك كان، بحسب روايته، موافقاً على حل الحكومة وتشكيل حكومة جديدة قادرة على دفع الدولة إلى الأمام.
محاولة للتمديد 10 سنوات
وكشف البرهان عن محاولات قادتها مجموعة قال إنها ضمت مريم الصادق المهدي وخالد عمر يوسف وبابكر فيصل، لتصميم اتفاق سياسي بديل عن الاتفاق الإطاري، مشيراً إلى أن أصحاب المبادرة حاولوا إقناعه بترتيبات تتيح السيطرة على الجهاز التنفيذي والاستمرار في الحكم لمدة 10 سنوات. وقال إنه رفض العرض بصورة قاطعة.
حظر السلاح لن يغير المعادلة
وبشأن مشروع قرار حظر السلاح المزمع طرحه أمام مجلس الأمن، توقع البرهان ألا يمر القرار، مؤكداً أنه، حتى في حال صدوره، لن يؤثر على القوات المسلحة أو موقفها في الميدان.
وأوضح أن الأشهر الأولى للحرب كانت بالغة القسوة، بعد سقوط عدد من المواقع العسكرية في يد الدعم السريع، باستثناء سلاح المدرعات، مشيراً إلى أن القوات المسلحة اضطرت إلى تنفيذ عمليات إسقاط جوي للغذاء والدواء للقوات المحاصرة داخل القيادة العامة.
دعوة للأمريكيين
وكشف رئيس مجلس السيادة عن دعوة وجهت إلى الجانب الأمريكي لزيارة السودان والوقوف ميدانياً على الأوضاع، لكنه قال إن الدعوة لم تجد استجابة، مجدداً دعوته للأمريكيين للاطلاع على الحقائق من داخل السودان بدلاً من الاعتماد على التقارير الخارجية.
وشدد البرهان على أن الذين يشاركون في الحوار الوطني الحقيقي هم من يسعون إلى بناء دولة سودانية قائمة على العدالة والمساواة، داعياً إلى توثيق تضحيات السودانيين خلال الحرب، باعتبارها جزءاً من ذاكرة الأجيال القادمة.
وأشاد بالدول الشقيقة والصديقة التي وقفت إلى جانب السودان خلال الحرب، معتبراً أن البلاد واجهت عدواناً استهدف الدولة ومؤسساتها، وأن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع تكرار تجربة تعدد الجيوش داخل البلاد.

