موقع سودان إكسبريس
بين توقف الإمداد الإثيوبي وتخريب المحطات، كشفت وزارة الطاقة والنفط السودانية في بيان صحفي التفاصيل الكاملة وراء تفاقم أزمة الكهرباء في السودان. وفي وقت تكافح فيه الفرق الفنية لإصلاح 1,700 كيلومتر من الخطوط المدمرة، أعلنت الوزارة ضخ 260 ميغاواط جديدة في الشبكة القومية، مع خطة عاجلة لرفعها إلى 600 ميغاواط لتخفيف القطوعات عن المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
قدمت الوزارة اعتذاراً صريحاً للمشتركين عن استمرار برمجة قطوعات الإمداد الكهربائي، موضحة أن الأزمة الحالية ليست وليدة الصدفة، بل نتاج تعقيدات فنية وأمنية متشابكة تسببت في تراجع السعة التشغيلية للشبكة الوطنية.
اضغط هنا لمتابعة قناة واتساب سودان إكسبريس
5 عوامل تعصف باستقرار الشبكة القومية
وضعت الوزارة الرأي العام أمام الحقائق الميدانية، محددة خمسة أسباب جوهرية أدت إلى عجز الإمداد الحالي:
توقف الربط الإقليمي: انقطاع الإمداد الكهربائي القادم من الشبكة الإثيوبية بالكامل.
الاستهداف الممنهج: تعرض محطات التوليد والتحويل وشبكات النقل لعمليات تخريب وسرقة واسعة النطاق أضرت بسعة الشبكة.
نقص الوقود وقطع الغيار: تعثر توفير مدخلات التشغيل الأساسية، وتحديداً وقود محطات التوليد الحراري.
خروج المحطات الرئيسية: توقف عدد من المولدات الاستراتيجية عن العمل بالتزامن مع أعمال الصيانة الفنية الطارئة.
الضغط الاستهلاكي: ارتفاع الطلب بشكل حاد نتيجة صعود درجات الحرارة، والاحتياجات المتزايدة للقطاعين الزراعي والصناعي، وعودة السكان لبعض المناطق.
أرقام من خط المواجهة.. خطة استعادة الإمداد
رغم التعقيدات الأمنية واللوجستية، أعلنت فرق قطاع الكهرباء عن اختراقات ميدانية ملموسة لإنقاذ الشبكة الموحدة، تمثلت في:
تعزيز التوليد: إدخال 260 ميغاواط إضافية للشبكة القومية، مع تكثيف العمل للوصول قريباً إلى 600 ميغاواط فور اكتمال البرامج الجارية.
ترميم البنية التحتية: إعادة تأهيل وتشغيل أكثر من 20 محطة تحويلية تعرضت للتخريب في عدة ولايات، وعلى رأسها ولاية الخرطوم.
إصلاح خطوط النقل: صيانة وإعادة ربط أكثر من 1,700 كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء الاستراتيجية.
تأهيل شبكات التوزيع: صيانة آلاف المحولات ومحطات التوزيع لضمان وصول التيار للمشتركين تدريجياً.
برمجة القطوعات.. قرار لتجنب الإظلام الشامل
أكدت الوزارة أن اللجوء إلى “برمجة القطوعات” وإدارة الأحمال الكهربائية يتم وفق حسابات فنية دقيقة؛ والهدف الاستراتيجي منها هو الحفاظ على استقرار الشبكة القومية وتجنب انهيارها بالكامل (الإظلام الشامل). وتُدار هذه القطوعات بعدالة بين مختلف المناطق ريثما تدخل الوحدات الجاري صيانتها إلى الخدمة.
وأشارت وزارة الطاقة والنفط إلى أن ثمار عمليات التأهيل ستنعكس تدريجياً على استقرار التيار، متعهدة بأن استعادة الإمداد الكهربائي بصورة طبيعية يمثل “أولوية وطنية قصوى” تعمل عليها فرقها الهندسية على مدار الساعة.

