موقع سودان إكسبريس
حسم وزير الخارجية السوداني، السفير محيي الدين سالم، موقف بلاده من المبادرات الدولية لإنهاء الحرب، مؤكداً أن “من وقف مع المليشيا لا يمكن أن يكون وسيطاً”. وتعهد بأن القوات المسلحة والشعب سيفرضان تنفيذ بنود “اتفاق جدة” ميدانياً بعد فشل المجتمع الدولي في ذلك، كاشفاً عن انهيار وتفكك داخلي متسارع في صفوف المتمردين.
طائرة النهضة وشراكات الإعمار
وفي حوار مشترك مع وكالة السودان للأنباء (سونا) والإذاعة والتلفزيون القومي، أعلن الوزير بدء تحركات دبلوماسية مكثفة لتنشيط اتفاقيات إعادة الإعمار مع دول شقيقة ومنظمات دولية. ووجه رسالة حازمة للمترددين في بناء شراكات مع الخرطوم قائلاً: “من لم يسرع الخطى ليجد فرصته معنا، فإن طائرة النهضة السودانية ستقلع”. وأكد وجود استجابة دولية واسعة لخطط التعافي.
اضغط هنا لمتابعة قناة واتساب سودان إكسبريس
أولويات الأمن ومساندة الجيش
وربط سالم بين السياستين الداخلية والخارجية، موضحاً أن الملف الأمني يتصدر الأولويات. وتعمل الحكومة في مسارين متوازيين؛ يركز الأول على إسناد القوات المسلحة والقوات المساندة لحسم المعركة، بينما يهدف الثاني إلى استعادة الخدمات وتأمين ظروف العودة الطوعية للمواطنين.
وأشاد الوزير بالدور الحاسم للقوات المشتركة التي أدركت حقيقة المعركة مبكراً واصطفت إلى جانب الجيش في “معركة الكرامة”. وفي المقابل، دعا المجموعات المسلحة في كردفان التي تقاتل بجانب المليشيا إلى إلقاء السلاح والانخراط الفوري في مسيرة السلام لإعادة الإعمار.
ثوابت الدبلوماسية ودور المغتربين
وجددت الخرطوم تمسكها الصارم بمبادئ عدم التدخل في شؤون الآخرين، ورفض أي تدخل خارجي في الشأن السوداني الداخلي. وأشار سالم إلى أن السياسة الخارجية ترتكز على الانتماء العربي والأفريقي والإسلامي، مع الانفتاح الواقعي على العالم بما يضمن مصالح الشعب السوداني وحسن الجوار.
واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالإشادة بالدور الوطني الاستثنائي للسودانيين في الخارج خلال فترة الحرب، كاشفاً عن خطط مرتقبة لوزارة الخارجية نحو تفعيل “الدبلوماسية العامة” لتوظيف هذا الزخم الشعبي في المرحلة المقبلة.

