الخرطوم
الخرطوم – سارة إبراهيم
كشف وزير البنى التحتية والنقل، سيف النصر التجاني هارون، عن حزمة من المشروعات الكبرى لتطوير قطاع النقل في السودان، تشمل استجلاب 10 طائرات جديدة لشركة سودانير، وتدشين خط بحري مباشر بين ميناء بورتسودان وميناء صلالة العُماني، إلى جانب توسيع التعاون مع مصر في مجالات الطرق والنقل النهري، وإعادة تأهيل شبكة الطرق القومية بعد انتهاء الحرب.
اضغط هنا لمتابعة قناة واتساب سودان إكسبريس
وأكد الوزير أن الوزارة تمضي في تنفيذ خطة متكاملة تستهدف تحديث قطاعات النقل البري والبحري والجوي والنهري، ورفع كفاءة البنية التحتية بما يدعم الاقتصاد الوطني ويربط السودان بمحيطه الإقليمي.
10 طائرات جديدة لإحياء سودانير
وأوضح هارون أن الوزارة ورثت طائرة واحدة فقط ضمن أسطول شركة سودانير، مشيرًا إلى أن العقوبات الأمريكية السابقة أثرت بصورة كبيرة على قطاع الطيران بسبب صعوبة الحصول على قطع الغيار، الأمر الذي اضطر الشركة إلى الاعتماد على وسطاء.
وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًا على استجلاب أسطول جديد يضم 10 طائرات ستدخل الخدمة قريبًا، بهدف إعادة تنشيط النقل الجوي وربط السودان بدول المنطقة.
خط بحري مع سلطنة عُمان ورحلات مباشرة إلى مسقط
وكشف الوزير أن زيارته إلى سلطنة عُمان أسفرت عن الاتفاق مع وزير النقل العُماني على تدشين خط بحري مباشر بين ميناء صلالة وميناء بورتسودان، إلى جانب افتتاح مكتب لطيران السلام العُماني لتسيير رحلات بين الخرطوم ومسقط.
وأضاف أن التعاون يشمل كذلك تحديث معدات وآليات المناولة بالموانئ السودانية، بما يسهم في رفع كفاءة الموانئ وزيادة قدرتها التشغيلية.
تعاون مع مصر لتطوير النقل النهري
وأشار الوزير إلى أن زيارة وزير النقل المصري تمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في مجالات النقل النهري وتبادل الخبرات.
كما أعلن عن تجهيز الباخرة “سيناء” للعمل في نقل الركاب بين السودان ومصر، في إطار خطة لإحياء حركة النقل النهري وتعزيز حركة التجارة بين البلدين.
خطة لإعادة تأهيل الطرق بعد الحرب
وأكد هارون أن شبكة الطرق القومية تعاني من تدهور كبير نتيجة غياب الصيانة الدورية لسنوات طويلة، موضحًا أن معظم الطرق تجاوز عمرها التشغيلي الذي يزيد على عشرين عامًا.
وأشار إلى أن الوزارة تعتزم تنفيذ برنامج شامل لإعادة تأهيل الطرق الداخلية والقومية عقب انتهاء الحرب، مع التوسع في تنفيذ المشروعات عبر نظام البناء والتشغيل ثم التحويل ( البوت BOT) والشراكات الدولية.
وأضاف أن الطرق الجديدة ستُنفذ وفق مواصفات عالمية تسمح بتحمل شاحنات تزيد حمولتها على 100 طن، مقارنة بالطاقة التصميمية للطرق الحالية التي تبلغ نحو 50 طنًا.
إعادة بناء الأسطول البحري
وفي قطاع النقل البحري، أوضح الوزير أن السودان كان يمتلك في السابق أسطولًا بحريًا متكاملًا، بينما يضم حاليًا سفينتين فقط، إحداهما تعمل في بورتسودان، فيما ستدخل الثانية الخدمة قريبًا ضمن خطة لإعادة بناء الأسطول البحري الوطني.
أكاديمية للنقل النهري وإحياء الملاحة عبر النيل
كما كشف عن خطة لإنشاء أكاديمية للنقل النهري في بورتسودان بعد استيفاء الاشتراطات المطلوبة، إلى جانب تنشيط حركة النقل النهري بين وادي حلفا وكوستي، حيث بدأت بالفعل عمليات نقل العائدين، مع توقعات بانتعاش حركة التجارة عبر النيل خلال الفترة المقبلة.
جسرا الحلفايا والمك نمر يدخلان مراحل جديدة
من جانبه، أعلن مدير مصلحة الملاحة النهرية، ياسر مادبو، أن مشروع جسر الحلفايا وصل إلى مرحلة فرز العطاءات، وتقدمت له شركات عالمية، فيما تم طرح عطاء جسر المك نمر، مؤكدًا أن الشراكة مع القطاع الخاص ستكون عنصرًا أساسيًا في تنفيذ هذه المشروعات.
وأوضح أن الوزارة تعمل أيضًا على إعادة تشغيل خطوط النقل النهري الدائمة والموسمية، وإصلاح القوانين المنظمة للقطاع، بما يعزز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني.
تكلفة الطرق والتمويل أبرز التحديات
بدوره، قال نائب مدير الهيئة القومية للطرق والجسور، يوسف فزاري، إن تكلفة إنشاء الكيلومتر الواحد من الطرق تتراوح بين 700 ألف و800 ألف دولار، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا في ظل محدودية الموارد.
وأضاف أن الهيئة تمكنت من تنفيذ أعمال صيانة خلال فترة الحرب عبر الموارد الذاتية، مؤكدًا أن طريق الكرامة (الدندر – الحواتة) أدى دورًا حيويًا باعتباره شريانًا رئيسيًا للحركة خلال فترة الحرب.
وأشار إلى أن الخطة المستقبلية تستهدف إعادة تأهيل الطرق القومية، وتوسعتها، وربطها بمناطق الإنتاج، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

