آخر الأخبار

بعد شدٍّ وجذب.. الكونغرس يدمغ المليشيا بالإرهاب.. وسرديات الخرطوم تنتصر

تقرير: عايدة سعد

بعد ثلاث سنوات من تمرد مليشيا الدعم السريع وارتكابها لافظع الجرائم ضد الإنسانية،من تهجير قسري واغتصاب فتيات ونهب ممتلكات… رضخت الولايات المتحدة الأمريكية للنظر في ما تم الدفع به من ملفات تحوي وقائع وسرديات حقيقية حول انتهاكات المليشيا في حربها ضد المواطن السوداني…
حيث يمثل قرار تصنيف المليشيا ارهابيا “بداية مقاطعة دولية واسعة، لتدخل الميلشيا مرحلة العزلة التامة، لفك الارتباط بينها وبين منظومة الأطراف والمؤسسات الدولية المتعارضة معها، كما سينزع عن الميليشيا الصفات السياسية التي تتوارى خلفها، حيث يكون الحوار السياسي أو التفاوض للسلام معها جريمة إرهابية، كما سيمنعها من الحصول على الدعم والإسناد، بالإضافة إلى تجميد الأصول المالية للجماعة وسيفتح الطريق على مصراعيه، أمام محاكمة الميليشيا دولياً على الجرائم التي ارتكبها، كما أن التصنيف سيعدّ توصيفاً قانونياً للتمهيد لمحاكمتها ومحاكمة داعميها في الإمارات واثيويبا وغيرها من الدول.

انهاء الحرب:

وفي مقال تحليلي نشرته مجلة فورين بوليسي، دعا الكاتب الأمريكي كاميرون هدسون، وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الأمريكي لشؤون أفريقيا، إلى تصنيف قوات الدعم السريع السودانية منظمة إرهابية أجنبية، معتبرا أن هذه الخطوة قد تصبح مدخلا لإنهاء الحرب السودانية ومنع تفكك الدولة.

ويعتبر هدسون أن التطور الأخطر يتمثل في انتقال قوات الدعم السريع من مجرد قوة متمردة إلى مشروع سلطة موازية قد يدفع الي تفكيك السودان.

المساواة بين المتحاربين:

واكد هدسون ان الولايات المتحدة مطالبة بالانتقال من سياسة “المساواة بين المتحاربين” إلى سياسة أكثر وضوحا، عبر تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية أجنبية والإعلان صراحة أن تمددها يمثل تهديدا للمصالح الأمريكية وللاستقرار الإقليمي.

ويوضح هدسون ان المساواة بين الجيش والدعم غير مفيدة، لان المليشيا يُنسب إليها مسؤولية مجازر واسعة في الفاشر والجنينة، إضافة إلى استهدافات متكررة لمواقع مدنية بطائرات مسيرة. ويقول إن سياسة واشنطن القائمة على معاملة الطرفين بالمستوى نفسه لم تُنتج تقدما سياسيا، بل أطالت أمد الحرب وأضعفت فرص وقف إطلاق الالإعلان صراحة أن تمددها يمثل تهديدا للمصالح الأمريكية وللاستقرار الإقليمي.

التصنيف يدفع ويعجّل بالحل:

ويطرح هدسون التصنيف الإرهابي ليس كإجراء رمزي بل كورقة ضغط سياسية، فهو يرى أن الخطوة يمكن أن تدفع باتجاه تجفيف شبكات الدعم المالي والعسكري لقوات الدعم السريع، وفتح باب تفاوض مختلف مع الجيش السوداني، وإعادة ضبط الموقف الأمريكي تجاه الحرب.

تغيير اتجاه:

وفي منحي ذي صلة قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي فتح الرحمن النحاس نفترض ولا (نجزم) أن الإدارة الأمريكية غيرت إتجاه بوصلتها المعادي للسودان نحو إتجاه جديد ملامحه بناء علاقات ثنائية تقوم علي إحترام (سيادة) السودان و(حرية قراره)، ثم لتؤكد حسن النوايا (بإدانة) التمرد وتصنيفه (منظمة إرهابية) إستناداً علي ملف (جرائمه البشعة) ضد المدنيين وممتلكات الشعب وممارسته سلوكيات (الخطف) والتصفيات الجسدية والإغتصاب..ثم (إدانة وحظر) توريد السلاح للتمرد من جهات خارجية تاتي علي راسها سلطات الإمارات، وإدانة الدول الأخري التي تدعمه..وقد يكون (رفض) مجلس الأمن الدولي تكوين حكومة التمرد المسماة (تأسيس)، البداية (المشجعة) للإدارة الأمريكية (لتعضيد) هذه الإرادة الدولية (بإنفاذ) الخطوات (العملية) التي تسدل الستار علي ظاهرة التمرد (الإرهابي) وإنهاء الحرب وتعزيز (السلام) وبناء الحكم الديمقراطي (المدني) القائم علي إرادة الشعب والإنتخابات الحرة..فهل تقبل أمريكا بهذا التحدي التأريخي..؟

لوائح الارهاب:

وبعد شد وجذب داخل مراكز القرار بالولايات المتحدة الأمريكية شرع مجلس النواب الأميركي، في تقديم مشروع قانون حول السودان يتضمن توصية الإدارة بالنظر في إدراج “قوات الدعم السريع” على لوائح الإرهاب،
حيث تنوي لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي تمرير مشروع قانون حول السودان توصي من خلاله بالنظر في فرض عقوبات على مسؤولين في قوات الدعم السريع وعائلاتهم.

فيما يلزم مشروع القانون الإدارة بالتعريف عن الأشخاص والكيانات المرتبطة بـ”الإبادة وجرائم الحرب وضد الإنسانية ومن يعوق وصول المساعدات الإنسانية”.

تأييد بالتصنيف:

وفي مايو الماضي اعلن النائب في البرلمان الفرنسي كريستوف ماريون عزمه التقدم بمقترح إلى الجمعية الوطنية الفرنسية للدفع نحو تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية على المستوى الأوروبي، وذلك عقب زيارة أجراها إلى السودان شملت الخرطوم وبورتسودان وعددًا من مناطق النزاع.

وقال ماريون، في بيان، إنه سيعمل على حشد الدعم داخل المؤسسات الفرنسية والأوروبية للاعتراف بقوات الدعم السريع “كمنظمة إرهابية”، مشيرًا إلى أنه لمس خلال زيارته حجم الدمار والانتهاكات التي تعرض لها المدنيون جراء الحرب.

وكانت الحكومة السودانية، قد طالبت بالاستجابة إلى دعوات تصنيف قوات الدعم السريع “جماعة إرهابية” لارتكابها انتهاكات وجرائم ضد الإنسانية، وأوضحت أن الدعم السريع “ظل يرتكب جرائم مُثبتة، وانتهاكات مُوثقة، للقانون الدولي الإنساني، وجرائم حرب ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والإرهاب”.

الانضمام لمجموعات سودان إكسبريس في واتساب