سفير السودان في موسكو يكشف تفاصيل الموقف الروسي الحاسم تجاه أزمة السودان
أخبار سودان إكسبريس
وصف سفير السودان لدى روسيا، محمد الغزالي سراج، انعقاد الدورة الحادية عشرة لاجتماعات لجنة التشاور السياسي بين البلدين في العاصمة الروسية موسكو بـ “المهمة جداً”، مؤكداً أنها تمثل دليلاً واضحاً على الرغبة الأكيدة من الجانبين لتطوير العلاقات الثنائية ودفع ملفات التعاون في شتى المجالات.
وقال السفير غزالي، في تصريحات خاصة أوردها موقع “المحقق” الإخباري، إن جولة التشاور لهذا العام تكتسب أهمية استثنائية نظراً للتحديات والصعوبات الكبيرة التي يواجهها البلدان جراء الظروف المعلومة فيهما، الأمر الذي يدفعهما لتحقيق تقارب أكبر وتكوين فهم مشترك تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح السفير، بحسب ما نقله الموقع أن المباحثات الرسمية تناولت قضايا العلاقات الثنائية بجوانبها السياسية، الاقتصادية، الثقافية، والإعلامية، حيث تم التفاهم حول الخطوات المنتظرة لتفعيل هذه الملفات وتجاوز أي عقبات قد تواجهها.
وكشف السفير غزالي عن موقف موسكو الحاسم خلال الاجتماعات واللقاءات الثنائية التي انعقدت على الهامش، مشيراً إلى أن الجانب الروسي أكد بصورة قوية وحاسمة أنه لن يتهاون في الوقوف مع السودان ودعم سيادته ووحدته الترابية، والوقوف ضد أي محاولات للنيل منها، مع الالتزام التام بعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
وفي سياق التعاون الثنائي، أعلن السفير عن قرار نائب وزير الخارجية الروسي بزيادة عدد المنح الدراسية المقدمة للطلاب السودانيين بنسبة 30%، مع إبداء الاستعداد لزيادة هذا العدد مستقبلاً وفقاً لحاجة السودان.
وعلى صعيد المباحثات السياسية، لفت سفير السودان بموسكو إلى أن وكيل وزارة الخارجية ورئيس الجانب السوداني، السفير معاوية عثمان خالد، وجد تفهماً روسياً كبيراً للموقف الحكومي الذي استعرض التطورات السياسية والتقدم العسكري للقوات المسلحة على الأرض، بالإضافة إلى رؤية الحكومة حول المبادرات المطروحة (كالرباعية والخماسية)، ومبادرة السلام الحكومية وجهود الحوار “السوداني – السوداني”.
واختتم السفير تصريحاته لـ “المحقق” بالإشارة إلى أن التنسيق في المحافل الدولية كان من أبرز الأجندة التي تم بحثها، لافتاً إلى اللقاء الجانبي المثمر الذي عقده وكيل الخارجية مع نائب وزير الخارجية الروسي المسؤول عن المنظمات الدولية، والذي ساد فيه حوار شفاف وبناء أسهم في تعزيز الفهم المشترك لرؤية السودان في إيجاد حل للأزمة الحالية.
