كاودا.. ما بين تمرد الاطورو وصراع جقود.. الحلو يتحسس سلاحه ومقعده
أخبار سودان إكسبريس
تقرير: عايدة سعد
تمضي الأحداث داخل الحركة الشعبية “جناح الحلو” نحو مآلات و سيناريوهات عديدة عقب تصاعد الخلافات بين عبد العزيز الحلو رئيس الحركة ونائبه جقود مكوار الذي يعتبر من المؤسسين للحركة الشعبية قطاع الشمال.
ووضعت هذه الخلافات مستقبل الحركة علي المحك وجعلتها في مفترق طرق حيث اصبح من الصعب ان يدير الحلو مؤسسات ومكونات الحركة في ظل تحالفه مع مليشياالدعم السريع، وخلافه المتصاعد مع مكوار.
ويري مراقبون أن تضارب المصالح بين الحلو ونائبه، استفحلت نتيجة، تراكمات قديمة، حيث يعمل بسياسة ( فرق تسد) في محاولة للتأثير علي الأثنيات المكونة للجيش الشعبي، خاصة انه إتهم كثيراً بالتصرف في كافة أمور الحركة بصورة منفردا وانه صاحب القول الفصل في كل الأمور متعمداً تهميش جقود ورفاقه.
ورغم التعتيم الذي تمارسه الحركة الشعبية،في ادارت صراعاتها،حيث حاولت فيما مضى أن لا تبرز خلافاتها علي السطح ، لكن يبدو انه لم يكن هناك مجال للمعالجة لأن إختلاف المصالح والأهداف كان كبيراً منذ البداية الامر الذي زاده وجود تراكمات عميقة في نفوس ابناء الجبال.
تهميش متعمد
ويرجع خبراء اسباب جذور الصراعات داخل الحركة الشعبية لارتكاب مجموعات الحلو لجرائم عديدة اوقعت خسائر بشرية في مناطق مختلفة من جنوب كردفان اخراها الصراع مع قبيلة الاطورو، ويتوقع الخبراء ان تقود خلافات الحركة الشعبية الي فصول جديدة من المواجهات بين مكونات الحركة وهو ما قد يؤدي إلى فقدان سيطرة القيادة وبالتالي انفراط عقد الجيش الشعبي.
تحالف الحلو وحميدتي
وفي ابريل من العام الماضي وقعت الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو اتفاقاً مع ميليشيا “الدعم السريع” التي يقودها محمد حمدان دقلو “حميدتي” وينص الإتفاق مع دقلو المتهم بارتكاب جرائم حرب ضد الشعب السوداني، على تأسيس تحالف سياسي ـ عسكري تحت مسمى “تحالف السودان التأسيسي”.
الا ان الكثيرين شككوا في نجاح التحالف الجديد، لان قطاعاً كبيراً في قيادة الحركة الشعبية شمال، لا يثق بدقلو ويخشون من تغلغله في جبال النوبة التي تشكل الحاضنة الشعبية ـ القومية للحلو ورفاقه.
بداية الانقسام
ويري المحلل السياسي عمر احمد الحاج ان عواصف قوية تضرب قيادة الحركة الشعبية شمال،واوضح الحاج ان تفجير الخلافات بين المتمرد عبدالعزيز الحلو ونائبه جقود تيه مكوار الذى يشغل منصب حاكم جبال النوبة فى ما يسمى حكومة” تاسيس” بسبب أزمة ضباط قبيلة الاطورو الذين غادروا منطقة جبال النوبة إلى دولة جنوب السودان .
الحلو وحمدوك
مضيفاً بقوله: ان المتمرد الحلو لم يعد له مكانا فى منطقة جبال النوبة بل أصبح منبوذا، حيث أعلن مجلس أعيان جبال النوبة في وقت سابق ان المتمرد الحلو ما عاد يمثلهم بل تبرءوا منه تماما.
كما أن هناك علاقة مشبوهه بين المتمرد الحلو وحمدوك” وهى علاقة قديمة فهما يتدثران بثوب اليسار ويتغطيان ببطانية العلمانية او فصل الدين عن الدولة والتى اشاروا لها فى ماعرف بإعلان المبادى الذى تم التوقيع عليه بين حمدوك والمتمرد الحلو فى اديس ابابا فى 2020م والتى يريدون بها حاكمية السودان وهو مالم يحدث ولن يحدث ابدا لانها مرفوضة من الشعب السودانى والأمة السودانية.
الحلو يخسر الاطورو
واكد الحاج ان قبيلة الاطورو هى من المجموعات العريقة فى منطقة جبال النوبة بجنوب كردفان وتقطن فى المناطق الاستراتيجية المحيطة بمدينة كاودا عاصمة ما يسمى بجمهورية كاودا
وهى قبيلة ذات وزن من العيار الثقيل فإن خسرها المتمرد، الحلو يكون قد خسر الخسران المبين ، وتمردها على المتمرد الحلو يعطى مؤشرات بأن المتمرد الحلو فقد أراضيه فى جبال النوبة وربما تعصف التوترات الامنية فى المنطقة بالمتمرد الحلو من قيادة الحركة الشعبيه شمال وقد تؤدى الى انشقاق جديد وكبير فى قيادة الحركة الشعبيه شمال. كما ان وضع الحلو راسه مع راس الرئيس الكينى وليم روتو راعى مصالح المليشيا المتمردة واكبر داعميها افريقيا
بل اكبر المشاركين فى تهريب الذهب السودانى عبر نيروبى بالتنسيق التام مع المتمردين حميدتى وعبدالرحيم والقونى دقلو ويضطلع روتو بالإشراف على تهريب الذهب السودانى إلى دول آخرى عبر شركته الخاصة..وتوظف معظم عأئدات الذهب السودانى فى تسليح المليشيا المتمردة، قائلا: ان اخبار مغادرة عدد من قيادات الاطورو إلى دولة جنوب السودان ازعجت الحلو حتى ساوره الشك فى نائبه جقود، بانه ينوى التامر والانقلاب عليه .
