هل يجوز الرجوع للزوج بعد ثلاث طلقات إذا تزوجت المرأة بآخر دون دخول؟.. الحكم الشرعي

أوضحت فتوى شرعية وردت في موقع إسلام ويب حكم رجوع المرأة إلى زوجها الأول بعد أن طلقها مرة، ثم تزوجت رجلاً آخر انتهى زواجهما بالطلاق قبل الدخول، قبل أن تعود إلى زوجها الأول الذي طلقها مرتين أخريين، مبينةً ما إذا كان الزواج الثاني يؤثر في عدد الطلقات أو يتيح عودة الزوجين من جديد.

السؤال

من فضلكم، طلقني زوجي، ثم تزوجت رجلًا آخر، ثم طلقني قبل الدخول، ثم رجعت إلى زوجي الأول، وبعد ذلك طلقني مرتين.
فهل لنا رجعة مرة أخرى، على أساس أنني تزوجت برجل بعد الطلقة الأولى، ولكنه طلقني دون دخول، فهل تُحسب ثلاث طلقات، ولا يجوز الرجوع؟
أرجو أن أكون قد أوضحت سؤالي.
أعني: بعد أول طلقة تزوجت، ثم طلقت دون دخول، ثم رجعت إلى زوجي الأول، فطلقني مرتين. فهل تُحسب بذلك ثلاث طلقات، أم يجوز لي الرجوع إليه؟
أرجو المساعدة.

انضم إلى قناة واتساب أخبار سودان إكسبريس

الإجابــة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي فهمناه من السؤال أن زوجك الأول طلقك تطليقة واحدة، ولم يراجعك حتى انقضت عدتك، ثم تزوجت زوجا غيره، وطلقك هذا الزوج قبل أن يدخل بك، ثم رجعت فتزوجتِ زوجك الأول، وهذا طلقك بعد رجوعك إليه تطليقتين.

فإن كان هذا هو المراد؛ فإن زوجك الأول قد استوفى ما له من الطلاق، وتَبينين منه بينونة كبرى، فلا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره؛ لأنه طلقك ثلاث تطليقات، تطليقة في الزواج الأول، وتطليقتين في الزواج الثاني عندما تزوجك مرة أخرى.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: إِذَا تَزَوَّجَتْ قَبْل الطَّلْقَةِ الثَّالِثَةِ، ثُمَّ طُلِّقَتْ مِنْهُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى زَوْجِهَا الأَْوَّل.

فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ (مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يَهْدِمُ؛ لأَِنَّ هَذَا شَيْءٌ يَخُصُّ الثَّالِثَةَ بِالشَّرْعِ، فَلاَ يَهْدِمُ مَا دُونَهَا. اهــ.

وزواجك من زوج ثانٍ غيره لا يهدم عدد الطلاق السابق منه ـ وهو طلقة واحدةـ حتى عند الحنفية القائلين بأن الزواج الثاني يهدم عدد طلاق الزواج الأول؛ لأنهم يقولون بأنه يهدمه إذا دخل الزوج الثاني بالزوجة، وأما إذا طلقها قبل الدخول فإنهم يوافقون الجمهور ويقولون لا يهدم زواجها من غيره عدد طلاق الزوج الأول.

جاء في البحر الرائق: وَيَهْدِمُ الزَّوْجُ الثَّانِي مَا دُونَ الثَّلَاثِ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ وَطَلَّقَهَا، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ، يَمْلِكُ عَلَيْهَا ثَلَاثًا …. وَمُرَادُهُ إنْ دَخَلَ بِهَا، وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَا يَهْدِمُ اتِّفَاقًا. اهــ.

والخلاصة أن زوجك الأول استوفى عدد الطلاق الذي له باتفاق المذاهب الأربعة، ولا ترجعين إليه حتى تنكحي زوجا غيره زواج رغبة لا زواج حيلة، ثم يطلقك أو يموت عنك، وتنقضي عدتك منه.

والله أعلم.

الانضمام لمجموعات سودان إكسبريس في واتساب