تفاصيل المؤتمر الصحفي للسافنا: خلافات داخلية وانهيار ميداني وتصفيات بأوامر عُليا
أخبار سودان إكسبريس
سودان إكسبريس: سارة إبراهيم
حمّل القائد المنشق عن مليشيا الدعم السريع، علي رزق الله الشهير بـ”السافنا”، جميع الانتهاكات التي وقعت بحق الأسرى في سجن “دقريس” ولمواطني الفاشر على وجه الخصوص، إلى نائب قائد قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، وكشف عن حجم الخلافات الداخلية والانقسامات الحادة التي تضرب صفوف المليشيا.
وقال “السافنا” في مؤتمر صحفي بالخرطوم، ظهر يوم السبت، إن قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” يتنقل بين ثلاث مناطق، وأكد إصابته في وقت سابق خلال المواجهات التي دارت أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني بالخرطوم، مشيراً إلى أنه في حالة انهيار، وأن “حميدتي” نفسه قد يواجه التصفية في حال خالف تلك التوجيهات الخارجية، بسبب عدم قدرته على إدارة الحرب والتحكم فيها.
وفي سياق التصفيات الداخلية، أفصح السافنا عن تصفية القائد البارز في القوات “جلحة” عبر ضربة بطائرة مسيرة في حي كافوري ببحري، تمت بأوامر مباشرة من نائب قائد القوات عبد الرحيم دقلو، كما كشف عن وضع كل من القائدين عثمان عمليات وعثمان فضيل قيد الإقامة الجبرية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وحول التنسيق الخارجي، أفاد “السافنا” بأن نائب الرئيس الأسبق حسبو محمد عبد الرحمن يشغل حالياً منصب المستشار الأول بعد استبعاد يوسف عزت، وهو المنسق الفعلي للعمليات والروابط مع دولة الإمارات. ووصف الأوضاع الإدارية داخل مناطق سيطرة المليشيا بالشديدة المركزية، وأضاف: “الحصول على حصة دقيق يتطلب تصديقاً مباشراً من عبد الرحيم دقلو”.
وحول تدفق السلاح، قال السافنا إن البلاد مفتوحة والسلاح متاح من كل الاتجاهات، مؤكداً أن قوات الدعم السريع لا تستطيع السيطرة على السلاح، وقد يصل إلى أي منطقة أو قوات مسلحة مثل بوكو حرام وقوات جيش الرب، ومصر وليبيا وحتى حماس، مشيراً إلى انعدام الرادع لوقف تسرب السلاح، وأن المنطقة لا تحتاج إلى مدرجات طيران متطورة، وإنما فقط إلى تسوية الأرض. وذكر أنه جهز خمس مطارات وسلمها لمسؤول الإمداد لتفعيلها.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، قطع السافنا بأن الوضع منهار تماماً في مناطق سيطرة الدعم السريع، مؤكداً انعدام خدمات التعليم والصحة والأمن وحتى مياه الشرب والدوانكي. ولفت إلى الانتهاكات داخل سجن “دقريس” التابع للدعم السريع، واصفاً إياه بـ”سيئ السمعة”، ومؤكداً أنه يضم آلاف المعتقلين من المدنيين والعسكريين الذين يواجهون أوضاعاً بالغة الخطورة، فضلاً عن تسجيل حالات تصفية واسعة داخل المعتقل.
واتهم “السافنا” أطرافاً دولية متعددة بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع، رعايةً لمصالحها المشتركة مع دولة الإمارات، معتبراً أن المخطط الإماراتي انتقل من محاولة “تفكيك الدولة السودانية” بالكامل إلى السعي نحو فصل إقليمي دارفور وكردفان عقب فشل المخطط الأول، مؤكداً رفضهم لتكرار تجربة الانفصال.
ولمح إلى أن الاتفاق مع قوات الحلو انتهى عمره الافتراضي، وأن مكونات قوات الحلو لا تتفق مع قوات الدعم السريع لما بينها من تاريخ وصراعات سابقة، مؤكداً قدوم انسلاخات كبيرة على مستوى القبائل.
وعن تفاصيل خروجه وانشقاقه، أوضح أنه تحرك بأمر مأمورية رسمي من المليشيا عبر الفرقة الرابعة بمدينة الضعين، لينتقل بعدها إلى دولة جنوب السودان، ومنها إلى الهند، قبل أن يعود مجدداً إلى الخرطوم، لافتاً إلى أنه ليس أكبر من القانون، وأنه على استعداد للمثول أمام القانون حتى في لاهاي حال توجيه اتهام ضده.
وأكد أن درع القوات المسلحة هو السلسلة الفقرية لوحدة الدولة، ووجه خطابه للقوات المقاتلة في صفوف المليشيا بأن تعود إلى الصواب وإلى حضن الوطن، محذراً كل من يرفض العودة إلى دارفور بأنه لن يقبل أي أعذار من المغيبين، مجدداً عزمه الاستمرار في العمليات العسكرية، قائلاً: “سأذهب للقتال حتى منطقة أم دافوق”، مؤكداً أن قواته وصلت إلى تمركزات القوات المسلحة بكردفان والشمالية.
