آخر الأخبار

بعد اتهامه بأنه “شرطي سابق”.. سفارة السودان تكشف حقيقة “مُشتبه بلفاست” وتُحذر “الديلي تلغراف”

أعربت سفارة جمهورية السودان في لندن عن قلقها البالغ إزاء تقرير نشرته صحيفة “الديلي تلغراف” البريطانية، تضمن معلومات وصفتها بـ “غير الدقيقة وغير الموثقة” بشأن الهوية الخلفية للمشتبه به السوداني في حادثة الطعن الأخيرة بمدينة بلفاست.
​وكانت الصحيفة البريطانية قد نشرت تقريراً زاعمةً فيه أن المشتبه به “شرطي سوداني سابق”، وهو ما نفته السفارة جملة وتفصيلاً، مجددة في الوقت نفسه إدانتها القاطعة للجريمة وتعاطفها الكامل مع الضحية وعائلته، ومشددة على ضرورة ترك الإجراءات القانونية تأخذ مجراها الطبيعي بعيداً عن التكهنات الإعلامية.
​تناقضات في رواية الصحيفة
​وأشارت السفارة السودانية إلى وجود تناقضات جوهرية في الرواية التي اعتمدت عليها الصحيفة، حيث استند تقرير “الديلي تلغراف” إلى إفادة شخص مقيم في ليبيا وُصف بأنه “صديق للمشتبه به”.
​وأوضحت السفارة أن هذه الرواية تتصادم مباشرة مع البيانات الرسمية الصادرة عن جهاز شرطة أيرلندا الشمالية (PSNI)، والتي أكدت أن المشتبه به كان قد وصل إلى بلفاست في فبراير 2023 قادماً من دبلن، بعد رحلة جوية بدأت من العاصمة الفرنسية باريس، مما يضعف مصداقية الرواية المنشورة.
​حقيقة الهوية والسجل المدني
​وفي سياق تفنيد الأخبار المتداولة، جزمت السفارة بأن المشتبه به لم يسبق له العمل مطلقاً في سلك الشرطة السودانية أو أي مؤسسة أمنية أخرى في البلاد، مؤكدة أنه لا يزال مقيداً في السجل المدني السوداني بصفة “طالب”. وأضافت أن القانون السوداني يلزم بوضوح تعديل المهنة وتجسيل أفراد الشرطة بصفتهم العسكرية في الهوية المدنية.
​كما نفت البعثة الدبلوماسية الادعاءات التي ربطت المشتبه به بمدينة “كريمة” شمالي السودان، أو بكونه ينحدر من “أسرة ذات نفوذ سياسي”، مؤكدة أن عائلته أسرة عادية تماماً ولا صلة لها بالعمل السياسي أو الحزبي في السودان.
​تحذير من استهداف الأبرياء
​وفيما يتعلق بأقارب المشتبه به المتواجدين في المملكة المتحدة، شددت السفارة على مبدأ “شخصية العقوبة والمسؤولية الجنائية”، مشيرة إلى أنه لا يمكن تحميل أسرته أي تبعات أو مسؤولية عن جرم لم يرتكبوه.
​واختتمت السفارة توضيحها بالإشارة إلى أنها تواصلت مع إدارة صحيفة “التلغراف” لتصحيح هذه المغالطات، إلا أن الأخيرة لم تقم بالتعديل حتى الآن. وحذرت السفارة من أن نشر مثل هذه المعلومات المضللة لا يقتصر ضرره على التأثير السلبي على سير التحقيقات القضائية الجارية فحسب، بل يمتد ليشكل خطراً مباشراً يعرض أشخاصاً أبرياء للتهديد والمضايقات.

الانضمام لمجموعات سودان إكسبريس في واتساب