Close Menu
    قناة واتساب سودان إكسبريس
    فيسبوك واتساب
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    سودان إكسبريس
    • الرئيسية
    • أخبار السودان
    • منوعات وترند
    • عناوين الصحف السودانية اليوم
    • طقس السودان اليوم
    • أخبار الهجرة
    • مقالات
    سودان إكسبريس
    الرئيسية » مقالات » القشلاق وأشلاق الشرطة السودانية: مجتمع سكني بين الجذور التاريخية والحياة الاجتماعية
    مقالات

    القشلاق وأشلاق الشرطة السودانية: مجتمع سكني بين الجذور التاريخية والحياة الاجتماعية

    22/06/20263 دقائق
    القشلاق وأشلاق الشرطة السودانية: مجتمع سكني بين الجذور التاريخية والحياة الاجتماعية القشلاق
    لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني رديت تويتر تيلقرام

    موقع سودان إكسبريس

    إعداد وتوثيق: فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد

    كلمة قَشْلاق (وتُجمع على قشلاقات) هي كلمة ذات أصل تركي (Kışlak)، مشتقة من كلمة Kış التي تعني “الشتاء”، ويُقصد بها في أصلها المَشْتَى أو المكان الذي يُقضى فيه فصل الشتاء، كما كانت تُستخدم للدلالة على معسكرات الجيش الشتوية.

    اضغط هنا لمتابعة قناة واتساب سودان إكسبريس

    ومع مرور الزمن، انتقلت الكلمة إلى عدد من اللغات واللهجات العربية خلال الفترة العثمانية، فأصبحت تُستخدم للدلالة على الثكنات والمعسكرات العسكرية وأماكن إقامة الجنود، إضافة إلى المواقع المرتبطة بالإدارة العسكرية. كما ظهرت بصيغ قريبة مثل “القِشْلة” التي ارتبطت ببعض المباني والمعسكرات التاريخية في عدد من البلدان.

    ومن هذا الأصل التاريخي لمفهوم القشلاق، جاء في السودان مصطلح قشلاقات الشرطة السودانية، وهي المجمعات السكنية الرسمية المخصصة لإقامة أفراد وضباط الشرطة وأسرهم في مختلف الولايات.

    تمثل هذه القشلاقات سكنًا وظيفيًا منظمًا يتبع المؤسسة الشرطية، لكنها في الواقع ليست مجرد مساكن، بل مجتمعًا اجتماعيًا متكاملًا يعيش فيه أفراد من مختلف الرتب والخلفيات، مما يجعلها نموذجًا مصغرًا للمجتمع السوداني بتنوعه القبلي والإثني داخل إطار مهني واحد.

    وتتشابه منازل الأشلاق والقشلاقات في بنائها وتصميمها إلى حد كبير، مع وجود اختلافات بسيطة في بعض بيوت المساعدين أو الرتب، حيث تكون المساحات أوسع نسبيًا في بعض الحالات، لكن الطابع العام يظل موحدًا وبسيطًا.

    وفي ستينيات القرن العشرين، كانت إدارة الأشغال تقوم بصيانة بيوت الأشلاق بشكل منتظم ودوري، لكن هذا الدور تراجع تدريجيًا مع الزمن، حتى أصبحت الصيانة شبه معدومة في كثير من المواقع، وأصبح السكان يعتمدون على جهودهم الفردية أو التعاون فيما بينهم لإصلاح المنازل والمرافق.

    ومن مظاهر الحياة القديمة داخل القشلاقات أن حركة الشرطة كانت تعتمد على وسائل بسيطة مثل اللاندروفرات والمركبات القديمة، وكانت الإجراءات الإدارية تُدار بأسلوب تقليدي يعتمد على الأوامر والكتابات المباشرة.

    كما كانت الحياة اليومية تتميز بالبساطة والاعتماد على الموارد المحلية، حيث يتم جلب الخضروات يوميًا عبر الاتفاق مع أصحاب “الكارو” وتوزيعها على الأسر داخل السكن، بينما كانت بعض الأسر تربي الأغنام داخل المنازل للحصول على الحليب، ويقوم البعض الآخر بزراعة الخضروات في المساحات المتاحة داخل البيوت وحولها.

    وتبرز داخل هذا المجتمع روح التكافل الاجتماعي بشكل واضح، حيث يشارك السكان بعضهم بعضًا في الأفراح والأتراح، مثل الزواج والختان والسماية، وتتحول هذه المناسبات إلى تجمعات كبيرة يشعر فيها الجميع بأنهم أسرة واحدة.

    كما تنتشر أنظمة تعاونية لتوفير السلع والخدمات الأساسية مثل التموين وملابس الأعياد والمدارس، إضافة إلى وجود دعم اجتماعي داخل بعض إدارات الشرطة للمساعدة في الرسوم الدراسية ودعم الأسر المحتاجة.

    ومن أبرز ملامح الحياة اليومية داخل الأشلاق تجمع الغداء اليومي، حيث يجتمع السكان بشكل شبه يومي لتناول وجبة الغداء داخل المنازل أو في أماكن مفتوحة مثل تحت الأشجار والساحات، ويشارك في هذه التجمعات أحيانًا العُزّاب المقيمون في العنابر القريبة.

    ويُستخدم مصطلح “العُزّاب” أو “العذابة” للإشارة إلى غير المتزوجين الذين يقيمون في العنابر، حيث تتوفر لهم مرافق مشتركة مثل دورات المياه وأماكن الاستحمام، مما يجعلهم جزءًا من النظام الاجتماعي العام داخل الأشلاق.

    كما أن أفراد الشرطة كانوا يستفيدون من خدمة خاصة مرتبطة بالسينما ودار الرياضة، وبحكم هذه الخدمة كان يُسمح لأبنائهم بالدخول مجانًا، مما وفر لهم جانبًا من الترفيه داخل الإطار المؤسسي.

    ورغم هذا النظام، نشأ أبناء الأشلاق على الاعتماد على النفس منذ الصغر، خاصة خلال الإجازات، حيث يعمل بعضهم في أعمال البناء أو المهن البسيطة أو الأعمال الحرة لتغطية احتياجاتهم مثل الملابس واللوازم المدرسية، ومساعدة أسرهم وشراء الهدايا للوالدين.

    وقد أحسن هؤلاء الرجال تربية وتعليم أبنائهم، فكانت النتيجة أن خرج من هذه القشلاقات والأشلاق رجال أصبحوا أعلامًا في مجالات متعددة مثل الطب والهندسة والتعليم، إضافة إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية، حيث تولوا مناصب قيادية وحققوا نجاحات بارزة في مؤسسات الدولة.

    وفي المحصلة، فإن قشلاقات الشرطة السودانية تمثل امتدادًا تاريخيًا لمفهوم “القشلاق”، لكنها في الواقع السوداني تحولت إلى مجتمع سكني واجتماعي متكامل يجمع بين الانضباط المؤسسي، والتكافل الاجتماعي، والحياة اليومية البسيطة في تجربة إنسانية فريدة عبر أجيال متعاقبة.

    شاركها. واتساب فيسبوك تويتر Copy Link

    الجيش والمشتركة يطردان المليشيا من أم قرفة وجريجخ.. والزحف مستمر (فيديو)

    نداء عاجل لأسر المحتجزين لدى “الدعم السريع”.. أسبوع واحد لتسجيل المفقودين

    السودان يفقد 90% من ذهبه.. أين اختفت الـ 5.5 مليارات دولار؟

    شاهد بالفيديو.. معركة “المسافة صفر” في شمال كردفان

    مجموعة واتساب سودان إكسبريس
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    • الرئيسية
    • من نحن
    • سياسة الخصوصية
    • اتصل بنا
    • واتساب سودان إكسبريس

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter