موقع سودان إكسبريس
في تصعيد لافت لحرب الظلال الرقمية، أطلقت الولايات المتحدة واحدة من أضخم عمليات التعقب السيبراني، واضعة على رأس قائمتها شخصية تقنية نجحت في التسلل إلى عمق أنظمة شديدة الحساسية.
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية رصد مكافأة مالية ضخمة تصل إلى 10 ملايين دولار ضمن برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، مقابل أي معلومات تقود إلى تحديد مكان وجود أو اعتقال الإيرانية فاطمة صديقيان كاشي، المتهمة بإدارة هجمات سيبرانية استهدفت منشآت حيوية داخل الأراضي الأميركية وخارجها.
اضغط هنا لمتابعة قناة واتساب سودان إكسبريس
تمتلك صديقيان خلفية أكاديمية متقدمة، إذ تخرجت في جامعة طهران بدرجة البكالوريوس في هندسة الحاسوب وتقنيات المعلومات، قبل أن توظف خبراتها في إدارة عمليات اختراق معقدة طالت قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة، والنقل، والمالية، والاتصالات، ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط.
وتشير البيانات الأميركية إلى أن صديقيان تعمل كعنصر محوري إلى جانب المطلوب الآخر محمد باقر شيرين كار، داخل مجموعة تُعرف باسم “الشهيد شوشتري”، وهي إحدى أكثر الأذرع السيبرانية فاعلية وخطورة التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وتقول الولايات المتحدة أن تحركات هذه المجموعة لم تكن عشوائية، بل اتبعت أساليب تمويه معقدة عبر التخفي خلف واجهات وشركات تجارية بأسماء متبدلة لتضليل أجهزة الرصد والاستخبارات الدولية، كان من أبرزها “آريا سپهر آیندسازان”، و”ایلیانت غستر”، و”إیمن نت باسارغاد”، و”نت بيگارد سماوات”.
وبحسب المزاعم الأمريكية فقد تجاوزت خطورة هذه العمليات التجسس الرقمي التقليدي وتعطيل المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى؛ إذ ربطتها التحقيقات الأميركية بمحاولات مباشرة لاختراق الأنظمة الانتخابية وقواعد البيانات الرسمية خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2020، ما جعل ملاحقة صديقيان أولوية أمنية قصوى لواشنطن.

