موقع سودان إكسبريس
يثير الإنفاق المفرط للمال تساؤلات حول الحد الفاصل بين الاستمتاع بما أنعم الله به على الإنسان وبين الإسراف والتبذير المنهي عنهما شرعاً، خاصة عندما يكون الشخص لم يوفِّ بعض احتياجاته الأساسية. فهل يُعد إنفاق المال في هذه الحالة إسرافاً محرماً؟ وما الضوابط الشرعية التي ينبغي مراعاتها عند الإنفاق؟ في السطور التالية توضح فتوى وردت في موقع إسلام ويب حكم الإسراف في المال، وأهمية الاعتدال وتقديم الأولويات في النفقات:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
اضغط هنا لمتابعة قناة واتساب سودان إكسبريس
فتجاوز حد الاعتدال والاقتصاد في النفقات مما يُعاب به المرء، وقد جاءت الشريعة بذم الإسراف والتبذير وحقيقة ذلك: صرف الشيء فيما لا ينبغي، أو صرفه فيما ينبغي زائداً على ما ينبغي، ولذلك أمر الله بالقصد في النفقة فقال: وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا {الإسراء: 29}. ومدح عباده فقال: وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا { الفرقان: 67}.
وهذا يقال في النفقة على الأمور المباحة، وأما النفقة في أمر محرم فإسراف وتبذير وإن قلَّت>
ثم إن من مقاصد الشريعة ومعالم العقل والحكمة أن يقدم الأهم فالأهم في أبواب النفقات، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته. رواه مسلم.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقوا، فقال رجل: يا رسول الله عندي دينار، قال: تصدق به على نفسك، قال: عندي آخر، قال: تصدق به على زوجتك، قال: عندي آخر، قال: تصدق به على ولدك، قال: عندي آخر، قال: تصدق به على خادمك، قال: عندي آخر، قال: أنت أبصر. رواه النسائي وأبو داود، وصححه الألباني.
والله أعلم.

