موقع سودان إكسبريس
الخرطوم: عايدة سعد
دعا ممثل رئيس مجلس الوزراء وزير العدل مولانا عبدالله درف الي تفعيل مؤسسات التمويل ومراجعة سقوف التمويل السنوية بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية التي فرضتها الحرب.
اضغط هنا لمتابعة قناة واتساب سودان إكسبريس
وطالب درف بتخصيص نسبة محددة من الموارد الحكومية سنوياً لتمويل الأسر المنتجة، والتوسع في التأمين الصحي لمواجهة الارتفاع الكبير في تكاليف العلاج، إلى جانب الإسراع في استكمال السجل الاجتماعي الموحد وربط قواعد البيانات بين المركز والولايات.
وقال وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم احمد صالح أن الحرب لم تترك آثارها على الأسر الفقيرة وحدها، بل دفعت أسرًا كانت ضمن الطبقة المتوسطة إلى دائرة الفقر بعد فقدانها مصادر الدخل وسبل كسب العيش، محذرين من أن استمرار الأزمة الاجتماعية دون تدخلات عاجلة قد يفاقم هشاشة المجتمع.
واصدر صالح في ختام الملتقى القومي لشركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية، «إعلان الخرطوم»، متضمناً حزمة من القرارات والتوصيات للانتقال من مرحلة الإغاثة والاستجابة إلى التعافي والتمكين الاقتصادي، ووضع المواطن في قلب عملية إعادة الإعمار.
ووضع الإعلان حماية الفئات الأكثر هشاشة، بينهم الأيتام وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة والمتعافون، في مقدمة الأولويات، مؤكداً أن «الإنسان أولاً»، وأن التعافي الاجتماعي يجب أن يسبق إعادة الإعمار أو يسير معها، لا أن يأتي في ذيلها.
وفي أبرز التزامات الإعلان، تعهدت وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بإعداد مصفوفة تنفيذ وطنية خلال 30 يوماً، تتضمن الجهات المسؤولة والجداول الزمنية ومؤشرات قياس الأداء، مع إخضاع التنفيذ للمتابعة الدورية وقياس أثره على حياة المواطنين.
وشدد الملتقى على أن الولايات والأقاليم يجب أن تكون شريكاً أصيلاً في التخطيط والتنفيذ والمتابعة، وليس مجرد ذراع تنفيذية للسياسات المركزية، في خطوة تستهدف بناء منظومة اجتماعية أكثر استجابة للاحتياجات الفعلية للمواطنين في مختلف المناطق.
وقال إعلان الخرطوم إن قيمة الملتقى لن تقاس بعدد المشاركين أو الأوراق والتوصيات، وإنما بما ستغيره هذه التوصيات في حياة المواطن السوداني، مؤكداً أن الإعلان لا يمثل نهاية ملتقى، بل بداية برنامج عمل وطني للتعافي الاجتماعي.
وامهل الاعلان وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية 30 يوماً فقط لوضع خارطة طريق وطنية للتعافي الاجتماعي، في أعقاب تحذيرات من اتساع دائرة الفقر وانهيار مصادر دخل آلاف الأسر السودانية بسبب الحرب.

