موقع سودان إكسبريس
أوقفت أنظمة الإشراف الآلي في شركة “ميتا” آلاف الحسابات على تطبيق “واتساب” فجأة. وجد المستخدمون حول العالم أنفسهم أمام إشعار يفيد بوضع حساباتهم “قيد المراجعة” لمدة 24 ساعة، دون أي إنذار مسبق.
هذا الإجراء العشوائي شلّ حركة التواصل الشخصي والمهني للمتضررين، مما دفع “ميتا” لإصدار توضيح عاجل أقرت فيه بالمشكلة، مؤكدة بدء عمليات إلغاء الحظر التدريجي لاستعادة الخدمات.
اضغط هنا لمتابعة قناة واتساب سودان إكسبريس
خوارزميات خارج السيطرة
كشفت الأزمة عن ثغرة واضحة في أنظمة مكافحة الرسائل المزعجة (Spam) التابعة لـ”ميتا”. عجزت خوارزميات الذكاء الاصطناعي عن التمييز بين الحسابات الشرعية والممارسات المسيئة. اعتبر موقع “تك كرانش” أن هذه الواقعة تسلط الضوء على الهشاشة الخطيرة في آليات الإشراف التلقائي، التي أدت إلى تجميد الحسابات دون سند منطقي.
مخاطر الهيمنة الرقمية أثار العطل قلقاً إعلامياً وتنظيمياً بشأن هيمنة منصة واحدة على تواصل أكثر من 3 مليارات إنسان.
توقف الحياة: أكدت صحيفة “ذا فيرج” أن خطأً برمجياً صغيراً أثبت قدرته على قطع تواصل الأفراد والشركات في دقائق.
قلق أوروبي: أعادت المشكلة تساؤلات المنظمين حول موثوقية الخوارزميات. أشارت صحيفة “لوموند” الفرنسية إلى ضرورة التزام المنصات الكبرى بقواعد حماية حقوق المستخدمين في الاقتصاد الرقمي.
بنية تحتية حساسة: حذرت “الغارديان” من حجم الاعتماد الكلي للشركات والأفراد على بنية “ميتا” التحتية، مطالبة الشركة بتقديم تفسيرات تقنية دقيقة لمنع تكرار الانهيار.
رد ميتا بررت “واتساب” الخلل بسعيها المستمر لسباق الزمن وحظر الحسابات المسيئة لحماية المستخدمين. أوضح متحدث باسم الشركة أن الأخطاء التلقائية تقع أحياناً، وأن الفرق التقنية تسارع لتداركها. وحتى اللحظة، لم تفصح “ميتا” عن الخلل البرمجي الدقيق أو تحدد النطاق الجغرافي للمناطق الأكثر تضرراً.
السياق والذكاء الاصطناعي
يعتمد تطبيق واتساب بشكل متزايد على أنظمة الذكاء الاصطناعي لفحص نشاط مليارات الحسابات يومياً عبر تحليل “البيانات الوصفية” (Metadata)، لاكتشاف السلوكيات غير الطبيعية وعمليات الإرسال الجماعي. تستهدف هذه الأنظمة عادة مرسلي البريد المزعج وحملات الاحتيال، لكنها تخضع لانتقادات مستمرة بسبب “النتائج الإيجابية الكاذبة” التي تعاقب المستخدمين الشرعيين وتقطع تواصلهم بلا تدخل بشري.

